ألم يحزنك أنَّ بني زياد * أصابوا بالتّرات بني النّبيِّ
وأنّ بني الحصان يمرُّ فيهم * علانية سيوف بني البغيّ
المجلسي ، البحار ، 45 / 275 - 277 / عنه : البحراني ، العوالم ، 17 / 571 - 573
وممّن رثاه من قدماء شعراء الشّيعة دعبل بن عليّ الخزاعيّ وكان معاصراً للرّضا عليه السلام فقال من قصيدة :
ألم تَرَ للأيّام ما جرّ جورها * على النّاس من نقض وطول شتات
ومن دول المستهزئين ومن غدا * بهم طالباً النّور في الظّلمات
فكيف ومن أنّى يطالب زلفة * إلى اللَّه بعد الصّوم والصّلوات
سوى حبّ أبناء النّبيّ ورهطه * وترك عداهم من هن وهنات
هم نقضوا عهد الكتاب وفرضه * ومحكمه بالزّور والشّبهات
ولو قلدوا الموصى إليه أمورها * لزمت بمأمون على العثرات
أخي خاتم الرّسل المصفّى من القذى * ومفترس الأبطال في الغمرات
نجي لجبريل الأمين وأنتم * عكوف على العزى معاً ومناة
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
منازل كانت للرّشاد وللتّقى * وللصّوم والتّطهير والصّلوات
ديار عفاها جور كلّ منابذ * ولم تعف للأيّام والسّنوات
هم آل ميراث النّبيّ إذا اعتزوا * وهم خير سادات وخير حماة
إذا لم نناج اللَّه في صلواتنا * بأسمائهم لم يقبل الصّلوات
أفاطم لو خلت الحسين مجندلًا * وقد مات عطشاناً بشطّ فرات
إذا للطمت الخدّ فاطم عنده * وأجريت دمع العين في الوجنات
أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي * نجوم سماوات بأرض فلاة
توفّوا عطاشى بالفرات فليتني * توفّيت فيهم قبل حين وفاتي
رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة * وردت أجاجاً طعم كلّ فرات