رثاء محمّد بن علي الأنصاريّ
وقال محمّد بن عليّ الأنصاريّ يذكر محمّد بن إبراهيم عليه السلام وأبا السّرايا ومن كان معهم رحمه الله :
أبت السّكون فما تخف مدامعي * عبراً تفيض بدمعها المتتابع
لمّا تذكّرت الحسين وبعده * زيداً تحرّك حزن قلب جازع
صلّى الإله على الحسين وقبره * في كربلاء تتابعوا بمصارع
وعلى قتيل بالكناسة مفرد * ناء والمحل عن الأحبّة شاسع
وجزاء إبراهيم عن أشياعه * خيراً وأكرمه بصنع الصّانع
نعم الخليفة والإمام المرتضى * ذي الدّين كان ومستقرّ ودائع
وجزى الإله أبا السّرايا خير ما * يجزي وصولًا « 1 » من مطيع سامع
حاط الإمام بسيفه وبنفسه * بلسان ذي صدق وقلب خاشع
في فتية جعلوا السّيوف حصونهم * مع كلّ سلهبة وطرف رائع
فلتلقين بابن النّبيّ فما لها * أحدٌ سواك برغم أنف الطّامع
فلقد رأيت عليك طلاوة * وضياء نورٍ في جبينك ساطع
يعني بذلك محمّد بن محمّد بن زيد بن عليّ عليهم السلام .
المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 209 / عنه : المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 377 - 378
هامش
( 1 ) - [ الزّفرات : « وصول » ] .