إلى اللَّه أشكو لوعة عند ذكرهم * سقتني بكأس الثّكل والصّعقات « 1 »
إذا فخروا يوماً أتوا بمحمّد * وجبريل والقرآن والسُّوَرات
وعدّوا عليّاً ذا المناقب والعلا * وفاطمة الزّهراء خير بنات
وحمزة والعبّاس ذا الدِّين والتُّقى * وجعفرها الطّيّار في الحجبات
أولئك مشؤومون هنداً وحربها * سميّة من نوكى ومن قذرات
هم منعوا الآباء من أخذ حقّهم * وهم تركوا الأبناء رهن شتات
سأبكيهم ما حجَّ للَّهراكب * وما ناح قمريٌّ على الشّجرات
فيا عين أبكيهم « 2 » وجودي بعبرة * فقد آن للتّسكاب والهملات
بنات زياد في القصور مصُونة * وآل رسول اللَّه منهتكات
وآل زياد في الحصون منيعة * وآل رسول اللَّه في الفلوات
ديار رسول اللَّه أصبحن بلقعاً * وآل زياد تسكن الحجرات
وآل رسول اللَّه نحف جسومهم * وآل زياد غُلّظ القصرات
وآل رسول اللَّه تدمى نحورهم * وآل زياد ربّة الحجلات
وآل رسول اللَّه تسبى حريمهم * وآل زياد آمنوا السّربات
إذا وتروا مدُّوا إلى واتريهم * أكفّاً من الأوتار منقبضات
سأبكيهم ما ذرّ في الأرض شارق * ونادى منادي الخير للصّلوات
وما طلعت شمسٌ وحان غروبها * وباللّيل أبكيهم وبالغدوات
الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 26 - 28 / مثله المجلسي ، البحار ، 45 / 257 - 258 رقم 15 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 545 - 546
قال : ولدعبل الخزاعيّ رحمه الله :
ءأسبلت دمع العين بالعبرات * وبتّ تقاسي شدّة الزّفرات
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « الفضعات » ] .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم : « بكّيهم » ] .