قال : ولبعضهم :
إن كنت محزوناً فمالك ترقد * هلّا بكيت لمن بكاه محمّد
هلّا بكيت على الحسين ونسله * إنّ البكاء لمثلهم قد يحمد
لتضعضع الإسلام يوم مصابه * فالجود يبكي فقده والسّؤدد
أنسيت إذا سارت إليه كتائب * فيها ابن سعد والطُّغاة الجُحّد
فسقوه من جرع الحتوف بمشهد * كثر العُداة به وقلَّ المُسعد
ثمَّ استباحوا الصّائنات حواسرا * والشّمل من بعد الحسين مبدَّد
كيف القرار وفي السّبايا زينب * تدعو المسا يا جدَّنا يا أحمد
هذا حسين بالحديد مقطّع * متخضّب بدمائه مستشهد
عار بلا كفن صريع في الثّرى * تحت الحوافر والسّنابك مقصد
والطّيّبون بنوك قتلى حوله * فوق التّراب ذبائح لا تلحد
يا جدِّ قد منعوا الفرات وقتّلوا * عطشاً فليس لهم هنالك مورد
يا جدِّ من ثكلي وطول مصيبتي * ولما أعاينه أقوم وأقعد
وله :
حسب الّذي قتل الحسين من الخسارة والنّدامة * أنَّ الشّفيع لدى الإله خصيمه يوم القيامة
قال : ولدعبل أيضاً رحمه الله :
منازل بين أكناف الغريِّ * إلى وادي المياه إلى الطويِّ
لقد شغل الدُّموع عن الغواني * مصاب الأكرمين بني عليّ
أتا « 1 » أسفي على هفوات دهر * تضاءل فيه أولاد الزّكيِّ
ألم تقف البكاء على حسين * وذكرك مصرع الحبر التّقيِّ
هامش
( 1 ) - [ العوالم : « أيا » ] .