أربع بطوس على قبر الزَّكيِّ بها * إن كنت تربع من دين على وطر « 1 »
هيهات كلُّ امرئ رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر
قال : فضرب المأمون « 2 » بعمامته الأرض « 2 » ، وقال : صدقت واللَّه « 3 » يا دعبل .
المفيد ، الأمالي ، / 324 - 327 رقم 10 / عنه : الطّوسي ، الأمالي ، / 100 - 102 ؛ المجلسي ، البحار ، 49 / 322 - 324 ؛ البحراني ، العوالم ، 22 / 508 - 511 ؛ المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 368 - 369 ؛ مثله الطّبري ، بشارة المصطفى ، / 250 - 251
عليُّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن أبي الصّلت الهرويّ قال : دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ على الرّضا عليه السلام بمرو فقال له : يا ابن رسول اللَّه إنّي قد قلت فيك قصيدة ، وآليت « 4 » على نفسي أن لا أنشدها أحداً قبلك فقال عليه السلام : هاتها فأنشدها :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
فلمّا بلغ إلى قوله :
أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً * وأيديهم من فيئهم صفرات
بكى أبو الحسن الرّضا وقال له : صدقت يا خزاعيّ .
فلمّا بلغ إلى قوله :
إذا وتروا مدُّوا إلى واتريهم * أكفّاً عن الأوتار منقبضات
جعل الرّضا عليه السلام يقلّب كفّيه ويقول أجل واللَّه منقبضات .
فلمّا بلغ إلى قوله :
لقد خفت في الدُّنيا وأيّام سعيها * وإنّي لأرجو الأمن عند وفاتي
هامش
( 1 ) - ربع الرّجل : وقف وانتظر . والوطر : الحاجة ، أي إن كانت لك حاجة في الدّين فأقم على القبر الزكيّ بطوس وأسأل اللَّه تعالى إيّاها .
( 2 - 2 ) [ في بشارة المصطفى : « عمامته على الأرض » وفي الزّفرات : « عمامته الأرض » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في الزّفرات ] .
( 4 ) - يعني أقسمت أو نذرت وجعلت على نفسي كذا وكذا .