تأسّفت جارتي لمّا رأت زوري * وعدَّت الحلم ذنباً غير مغتفر « 1 »
ترجو الصّبى بعد ما شابت ذوائبها * وقد جرت طلقاً في حلبة الكبر « 2 »
أجارتي إنّ شيب الرّاس يُعلمني « 3 » * ذكر المعاد وإرضائي « 4 » عن القدر « 5 »
لو كنت أركن للدُّنيا وزينتها * إذاً بكيت على الماضين من نفر
أخنى الزّمان على أهلي فصدّعهم * تصدُّع الشّعب « 6 » لاقى صدمة الحجر « 7 »
بعض أقام وبعض قد « 8 » أصاب به « 8 » * داعي المنيّة والباقي على الأثر
أمّا المقيم فأخشى أن يفارقني * وليس « 9 » أوبة من ولّى بمنتظر
أصبحت أخبر عن أهلي وعن ولدي * كحالم قصَّ رؤيا بعد مدَّكر
لولا تشاغل عيني بالأولى سلفوا * من أهل بيت رسول اللَّه لم أقر
وفي مواليك للخدّين « 10 » مشغلةٌ * من أن يبيت « 11 » لمفقود « 12 » على أثر
هامش
( 1 ) - الجارة : زوجة الرّجل . وقوله : « زوري » أي ازواري وبعدي عن النّساء . و « الحلم » : الأناة والعقل . وفي نسخة « وعدت الشيب ذنباً » .
( 2 ) - « ترجو الصّبي » أي ترجو منِّي أن أتصابى لها . و « الذؤابة » النّاصية ، الجمع ذوائب . وفي نسخة : « ذوابتها » وهو بمعناه مفرد . و « الحلبة » بالتّسكين : خيل للسّباق من كلّ أوب ، لا تخرج من اصطبل واحد . والطّلق - محرّكة - مصدر وبمعنى الشوط الواحد في جرى الخيل .
( 3 ) - [ في بشارة المصطفى : « ثقلني » ، وفي الزّفرات : « أقلقني » ] .
( 4 ) - [ في الطّوسي وبشارة المصطفى والزّفرات : « أرضاني » ] .
( 5 ) - في المطبوعة : « إن شيب الرّأس أقلقني » ، وفيها : « وأرضاني عن القدر » .
( 6 ) - [ الطّوسي : « العقب » ] .
( 7 ) - أخنى عليه الدّهر : أتى عليه وأهلكه . و « الشعب » الصّدع في الشّيء وإصلاحه أيضاً .
( 8 - 8 ) [ في المطبوع : « أصات به » ، وفي الطّوسي والزّفرات : « أهاب به » ، وفي البحار والعوالم : « أصات بهم » ] .
( 9 ) - [ في المطبوع : « ليست » ، وفي الطّوسي وبشارة المصطفى والبحار والعوالم : « لست » ] .
( 10 ) - [ في الطّوسي والزّفرات : « للمحزون » ، وفي بشارة المصطفى : « للأحزان » وفي البحار : « للتحزين » ] ، وقال العلّامة المجلسي ( ره ) : أي لمواليك بسبب مظلوميتكم وحزنهم لها شغل من أن يبيتوا ، لأنّهم يتذكّرون مفقوداً على أثر مفقود منكم ، وفي بعض النّسخ « للخدّين » ويؤل حاصل المعنى إلى ما ذكرناه ، وعلى التّقديرين لا يخلو من تكلّف ، وأثر التّصحيف والتّحريف فيه ظاهر » .
( 11 ) - [ في الطّوسي وبشارة المصطفى : « تبيت » ، وفي الزّفرات : « يقيم » ] .
( 12 ) - [ في البحار : « بمفقود » ، وفي الزّفرات : « بمقصور » ] .