بكيت لرسم الدّار من عرفات * وأذريت دمع العين بالعبرات
أبان عرى صبري وهاجت صبابتي * رسوم ديار قد عفت بشتات
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللَّه بالخيف من منى * وبالبيت والتّعريف والجمرات
ديار عليّ والحسين وجعفر * وحمزة والسّجّاد ذي الثّفنات
منازل كانت للصّلاة وللتّقى « 1 » * وللصّوم والإعطاء للزّكوات « 2 » منازل « 2 » وحي ينزل الوحي بينها
على أحمد في اللّيل والغدوات * منازل كانت للصّلاة وللهدى
وللصّوم والإحسان والحسنات « 2 » * ديار عفاها جور كلّ منابذ
ولم تعف بالأيّام والسّنوات * قفا نسال الدّار الّتي خفّ أهلها
متى عهدها بالصّوم والصّلوات * وأين الأولى شطّت بهم غُربة النّوى
أفانين في الأقطار مفترقات * هم أهل ميراث النّبيّ إذا اعتزوا
وهم خير سادات وخير حماة * مطاعيم في الإعسار في كلّ مشهد
مطاعين في الهيجاء بالغزوات * وما النّاس إلّاغاصب ومكذب
ومضطغن ذو إحنة وترات * ولو قلّدوا الموصى إليه أمورهم
أخذن بمأمون من العثرات * وصيّ النّبيّ المصطفى وابن عمّه
ومفترس الأبطال في الغمرات * فإن جحدوا كان الغدير شهيده
وبدر واحد شامخ الهضبات * وآي من القرآن تتلى بفضله
وإيثاره بالقوت في اللّزبات * وغرّ خلال قد حماها بسبقه
مناقب كانت فيه مؤتنفات * مناقب لم تدرك بكيد ولم تنل
بشيء سوى حدّ القنا الذّربات
هامش
( 1 ) - [ الزّفرات : « للهدى » ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في الزّفرات ] .