اللَّه ذلك اليوم حتّى يخرج ، فيملأها عدلًا كما مُلِئت جوراً وظلماً ، وأمّا متى ؟ فإخبار عن الوقت ، ولقد حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه عن عليّ عليه السلام ، إنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قيل له : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم متى يخرج القائم من ذرّيّتك ؟ فقال : مثله مثل السّاعة « لا يجلِّيها لوقتها إلّاهو ثقلت في السّموات والأرض لا يأتيكم إلّابغتة » « 1 » .
حدّثنا أبو عليّ أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الهرمزيّ البيهقيّ ، قال : سمعت أبا الحسن داوود البكريّ ، يقول : سمعت عليّ بن دعبل بن عليّ الخزاعيّ ، يقول : لمّا « 2 » أن حضرت « 2 » أبي الوفاة تغيّر لونه وانعقد لسانه واسودّ وجهه ، فكدت الرّجوع من « 3 » مذهبه فرأيته بعد « 4 » ثلاثة أيّام « 4 » فيما يرى النّائم وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء ، فقلت له :
يا أبت ما فعل اللَّه بك ؟ فقال : يا بنيّ إنّ الّذي رأيته من اسوداد وجهي وانعقاد لساني كان من شربي الخمر في دار الدّنيا ، ولم أزل كذلك حتّى لقيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء ، فقال لي : أنت دعبل ؟ قلت : نعم يا رسول اللَّه ، قال : فأنشدني قولك في أولادي فأنشدته قولي :
« 5 » لا « 5 » أضحك اللَّه سنّ الدّهر إن ضحكت * وآل أحمد مظلومون قد قهروا
مشرّدون نفوا عن عقر دارهم * كأ نّهم قد جنوا ما ليس يغتفر « 5 »
قال : فقال لي : أحسنت وشفّع فيَّ وأعطاني ثيابه وها هي وأشار إلى ثياب بدنه . « 6 »
الصّدوق ، عيون أخبار الرّضا عليه السلام ، 2 / 296 - 298 / عنه : المجلسي ، البحار ، 49 / 237 - 238 ، 241 - 242 ؛ البحراني ، العوالم ، 22 / 405 ، 407
قال أبو عمرو : قد بلغني أنّ دعبل بن عليّ « 7 » وفد على أبي الحسن الرّضا عليه السلام بخراسان
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف : الآية 187 .
( 2 - 2 ) [ في البحار : « حضر » وفي العوالم : « حضرت » ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « عن » ] .
( 4 - 4 ) [ البحار : « ثلاث » ] .
( 5 - 5 ) [ حكاه عنه في الزّفرات ، 1 / 332 ] .
( 6 ) - [ وراجع : رثاء إبراهيم بن العبّاس ] .
( 7 ) - [ زاد في البحار : « الخزاعيّ » ] .