تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1137

مساهمون:

ص١١٣٧
أنسى عليّاً وتفنيد الغواة له * وفي غد يُعرف الأفّاك والأشر « 1 » حتّى إذا أبصر الأحياء من يمن * برهانَهُ آمنوا من بعدما كفروا « 2 » أم من حوى قصبات السّبق دونهم * يوم القليب وفي أعناقهم زور « 3 » أضبعَ غير عليّ كان رافعه * محمّد الخير أم لا تعقل الحمر « 4 » الحقّ أبلج والأعلام واضحة * لو آمنت أنفس الشّانين أو نظروا « 5 » دعوا التّخبّط في عشواء مظلمة * لم يبدُ لا كوكب فيها ولا قمر
وقال يرثي الحسين ( عليه السلام ) « 6 » :
يا عين لا للغضا ولا الكتب * بكا الرّزايا سوى بكا الطّربِ « 7 » جودي وجدّي بملأ جفنك ثمَّ * احتفلي بالدّموع وانسكبي يا عين في كربلا مقابر قد * تركن قلبي مقابر الكرب مقابرٌ تحتها منابر من * علم وحلم ومنظر عجب من البهاليل آل فاطمة * أهل المعالي السّادة النّجب « 8 »
هامش
( 1 ) - التّفنيد : تضعيف الرّأي . والغواة : جمع الغاوي . والأفّاك : كثير الإفك . والأشر - على زنة كتف - : ذو البطر والخفّة . ( 2 ) - لعلّه إشارة إلى قصّة إرسال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إيّاه إلى اليمن بعدما أرسل خالد بن الوليد إليهم فبقي في عرصتهم مدّة طويلة فلم يفعل شيئاً ، فلمّا جاءهم عليّ وقرأ عليهم كتاب النّبيّ آمنت في يوم واحد قبيلة همدان كلّها . ( 3 ) - والظّاهر أنّه إشارة إلى ما رواه التّرمذي وأحمد بن حنبل وابن عساكر ، وآخرون قالوا : لمّا كان ليلة بدر ؛ قال النّبيّ : من يسقي لنا من الماء ؟ فأحجم النّاس ، فقام عليّ فاحتضن قربة ثمّ أتى بئراً بعيد القعر مظلمة فانحدر فيها ، فأوحى اللَّه إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أن اهبطوا لنصر محمّد وحزبه . ففصلوا من السّماء لهم لغط يذعر من سمعه ، فلمّا جازوا البئر سلّموا عليه من عند آخرهم إكراماً وتجليلًا . وانظر أسانيده تحت الرّقم ، ( 868 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ، ج 2 ، ص 360 ، ط 2 . ( 4 ) - الضبع - على زنة فلس - : العضد . ( 5 ) - أبلج : أنور . والشّانين : جمع شانئ : المبغض . ( 6 ) - أخذناه عن ديوانه المطبوع في بيروت سنة 1383 ه . ( 7 ) - كذا في أصلي ، والغضا : اشتكاء البطن . والكتب القَدَر . الحكم . الفرض . ( 8 ) - البهاليل : جمع بهلول : السّيّد الجامع لكلّ خير . والسّادة : جمع السّيّد . والنّجب : جمع نجيب .