رثاء جعفر بن عفّان
حدّثني نصر بن الصّباح ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن يحيى بن عمران ، قال : حدّثنا محمّد بن سنان ، عن زيد الشحّام ، قال : كنّا عند أبي عبداللَّه عليه السلام ونحن جماعة من الكوفيّين ، فدخل جعفر بن عفّان على أبي عبداللَّه عليه السلام فقرّبه وأدناه ثمّ قال : يا جعفر ، قال : لبيك جعلني اللَّه فداك ، قال : بلغني أنّك تقول الشّعر في الحسين عليه السلام وتجيد ، فقال له : نعم ، جعلني اللَّه فداك ، فقال : قل ، فأنشده عليه السلام ومن حوله حتّى صارت له الدّموع على وجهه ولحيته .
ثمّ قال : يا جعفر واللَّه لقد شهدك ملائكة اللَّه المقرّبون هيهنا يسمعون قولك في الحسين عليه السلام ، ولقد بكوا كما بكينا أو أكثر ، ولقد أوجب اللَّه تعالى لك يا جعفر في ساعته الجنّة بأسرها وغفر اللَّه لك . فقال : يا جعفر ، ألا أزيدك ! قال : نعم يا سيِّدي ، قال : ما من أحد قال في الحسين شعراً فبكي وأبكي به إلّاأوجبَ اللَّه له الجنّة وغفر له .
الكشّي ، الرّجال ، 2 / 574 - 575 رقم 508
ولجعفر « 1 » بن عفّان الطّائي « 2 » :
لبّيك على الإسلام من كان باكياً * فقد ضيّعت أحكامه واستحلّت
غداة حسين للرّماح دَرِيّة « 3 » * وقد نهلت منه السّيوف وعلّت
وغودر في الصّحراء لحماً مبدّداً * عليه « 4 » عتاق الطّير بات « 4 » وظلّت
فما نصرته أمّة السّوء إذ دعا * لقد طاشت الأحلام منها وضلّت « 5 » بلى « 5 » قد « 5 » محوا أنوارهم بأكفّهم
فلا سلمت تلك الأكفّ وشلّت
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « ومن قصيدة لجعفر » ] .
( 2 ) - شاعر شهير ذكره المرزباني في شعراء الشّيعة ، توفي في حدود سنة 150 هجريّة .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « ذرّية » ] .
( 4 - 4 ) [ في البحار والعوالم : « عناق الطّير باتت » ] .
( 5 - 5 ) [ في البحار والعوالم : « ألا بل » ] .