محاسن من دنيا ودين كأنّما * بها حلقت بالأسى عنقاء مغرب « 1 »
فنعم طبيب الدّاء من إكرامة * تواكلها ذو الطّب والمتطبّب « 2 »
ونِعمَ وليّ الأمر بعد وليّه * ومنتجع التّقوى ونعم المؤدّب « 3 »
سقى جرع الموت ابن عثمان بَعْدَما * تعاورها منه وليد ومرحب « 4 »
وشيبة قد أثوى ببدر نيوشه * غداف من الشّهب القشاعم أهدب « 5 »
له عود لا رأفة يكتنفنه * ولا شفقاً منها خوامع تعتب « 6 »
له سترنا بسط فكفّ بهذه * يكفّ وبالأخرى العوالي تخضّب « 7 »
وفي حسن كانت مصادق لاسمه * رئاب لصدعيه المهيمن يرأب « 8 »
وحزم وجود في عفاف ونائل * إلى منصب ما مثله كان منصب « 9 »
هامش
- « واستوريت به » أي استخرج نار ضربته به . وهو من قولهم : استورى الزند أخرج ناره . ورّثه .
كذا في أصلي ، ولعلّ المتحوّب بمعنى مجتنب الإثم والذنب .
( 1 ) - كذا في أصلي وفيه تصحيف .
( 2 ) - كذا في أصلي الملحون .
( 3 ) - كذا في أصلي ، وفي بعض المصادر : « ونعم وليّ الأمر بعد محمّد » . ومنتجع التّقوى : محلّها ومركزها .
( 4 ) - ابن عثمان هو العبدري الّذي قتله أمير المؤمنين عليه السلام في حرب أحد . وتعاورها : تعاطاها وتداولها والوليد هو ابن عتبة الّذي قتله عليّ عليه السلام ببدر ، والمرحب من أبطال اليهود الّذي قتله عليّ عليه السلام بخيبر .
( 5 ) - وشيبة هو ابن ربيعة الّذي قتله عليّ عليه السلام - أو شارك في قتله - في حرب بدر . وأثوى ببدر : أقام فيه . ألزمه الإقامة فيه . والغداف - كغراف لفظاً ومعنىً - : طائر كالنّسر كثير الرّيش . والشهب - على زنة عنق - : جمع شهاب - على زنة الحساب - : شعلة تتوقّد في السّماء كأ نّه كوكب انقضّ . والقشاعم : جمع قشعم - كجعفر - : النّسر الضّخم المسنّ . وأهدب : واسع الرّيش .
( 6 ) - العوّد : جمع عائد : الّذي يزور أو يمرّ على أحد مرّة بعد أخرى . وتكتنفنه : تشتملنه . وشفقاً : حناناً . والخوامع : جمع خامعة : الضبع .
( 7 ) - كذا في أصلي المصحّف . والعوالي : جمع عالية : الرّمح الطويل .
( 8 ) - والمراد من الحسن هو السبط الأكبر للنّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . والرآب : الإصلاح . وصدعيه : تثنية الصدع وهو شقّ الشيء . والضمير راجع إلى النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . ويرأب - على زنة يمنع ويكرم - : يصلح .
( 9 ) - النائل : العطية .