قال : [ قرأت بخط أبي الحسن رشاء بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم العلويّ وأبو الوحش المقرئ عنه ] وحدّثنا محمّد بن جعفر ، أنبأنا ابن الأنباريّ ، حدّثنا أبي ، عن أحمد بن عبيد ، عن المدائنيّ قال : قال الكميت لمحمّد بن عليّ : إنِّي قد قلت أبياتاً إن أظهرتها خشيت على نفسي ، وإن أخفيتها خشيت على ديني ، قال : هاتها ، فأنشده هذه الأبيات :
نفى عن عينك الأرقُ الهجوعا * وهمٌّ يمتري منه الدّموعا
فاستدار علي بن الحسين إلى القبلة ثمّ رفع يديه وقال : اللّهمّ اغفر للكميت - ثلاث مرّات - « 1 » .
قال : وأنبأنا محمّد بن جعفر ، أنبأنا أبو عبداللَّه أحمد بن إبراهيم بن عرفة نفطويه ، أنا المبرّد .
حدّثنا العتبيّ ، عن أبيه قال : لمّا قال الكميت بن زيد الأسدي شعره أتى أبا جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين فقال : إنِّي قد قلت شعراً إن كتمته خشيت اللَّه ، وإن أظهرته خفت على نفسي ، فأنشده :
نفى عن عينك الأرق الهجوعا * وهمٌّ يمتري منه الدّموعا
إلى قوله :
أجاع اللَّه من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم أُجيعا
فأدار أبو جعفر وجهه إلى القبلة حتّى أتمّ القصيدة ، قال أبو عبداللَّه : وفي هذا شرف إلّا أن يحتال له فيصرف إلى بعض المصارف .
[ قال ابن عساكر : ] كذا قال : وإنّما هو إبراهيم بن محمّد .
ابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق ، 53 / 180 - 181 / عنه : المحمودي ، العبرات ، 1 / 240 - 241
قال : وأنبأنا محمّد ، أنبأنا أبو أحمد الجلوديّ ، حدّثنا المغيرة بن محمّد ، عن ابن عائشة ، عن أبيه قال : قال جعفر بن محمّد : الكميت سيف آل محمّد في كلّ قلب معاند مغمد .
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في العبرات ] .