صحوة أهل الشّام وكيف عالج ذلك يزيد « 1 »
قال : فكأنّ أهل الشّام نيام ، فانتبهوا ، فعطّوا الأسواق ، وجدّدوا العزاء ، واظهروا المصيبة لأهل العباء ، وقالوا : واللّه ما علمنا أنّه رأس الحسين عليه السّلام وإنّما قيل رأس خارجيّ خرج بأرض العراق .
فلمّا سمع يزيد ( لعنه اللّه ) ذلك استعمل لهم أجزاء القرآن ، وفرّقها في المسجد ، فكانوا إذا فرغوا من الصّلاة وضعوها بين أيديهم ، ليشتغلوا بها عن ذكر الحسين عليه السّلام ، فلم يشغلهم عن ذكره شيء .
قال : فأمر يزيد بإحضارهم ، وقام خطيبا ، وقال : يا أهل الشّام ! أنتم تقولون إنّي قتلت الحسين ، أو أمرت بقتله ، وإنّما قتله ابن مرجانة ، ثمّ دعى باللّذين حضروا قتل الحسين عليه السّلام .
فحضروا بين يديه ، فسألهم وقال : ويحكم من قتل الحسين عليه السّلام ؟ فجعل بعضهم يحيل على بعض ، فقال يزيد ( لعنه اللّه ) : ويحكم أراكم يحيل بعضكم على بعض .
قالوا : يا يزيد ! قتله قيس بن الرّبيع ( لعنه اللّه ) . فقال له : أنت قتلت الحسين عليه السّلام ؟
فقال : كلّا ، ما أنا قتلته . قال : فمن قتلته ؟ قال قيس : أقول لك من قتله ولي الأمان ؟ قال :
قل ولك الأمان .
قال قيس : واللّه ما قتل الحسين وأهل بيته إلّا من عقد الرّايات ، وصبّ المال على الأنطاع ، وسيّر الجيوش . فقال يزيد ( لعنه اللّه ) : ومن ذاك ؟ قال : أنت واللّه يا يزيد .
هامش
( 1 ) - مردم قصد كردند كه خود را به خانهء يزيد اندازند وأو را بكشند . مروان از اين حال واقف شد ونزد يزيد آمد وبه أو گفت : « هيچ صلاح ملك تو نيست كه أولاد وأهل بيت ومتعلقان حسين آنجا باشند .
صلاح در آن است كه كار ايشان بسازى وايشان را به مدينه فرستى . اللّه ، اللّه ، كه كار ملك تو تباه شودبه سبب اين عورات . »
عماد الدين طبري ، كامل بهايى ، 2 / 302