قال « 1 » : فلمّا سكن الرّوع قالت سكينة عليها السّلام : اعلم يا يزيد ! إنّي كنت « 2 » البارحة بين النّوم واليقظة « 3 » ، إذ رأيت قصرا « 4 » من نور شرافاته « 4 » من الياقوت وإذا بباب قد فتح ، فخرج منه « 5 » خمس مشايخ « 5 » يقدمهم وصيف ، فتقدّمت إليه ، وقلت له : يا فتى ! لمن هذا القصر ؟ فقال :
لأبيك الحسين عليه السّلام . فقلت : ومن هؤلاء « 6 » المشايخ ؟ فقال : هذا آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السّلام « 7 » .
فبينما هو يخاطبني إذ أقبل « 8 » رجل قمريّ الوجه ، كأنّه قد اجتمع عليه همّ الدّنيا وهو قابض على لحيته . فقلت : من هذا ؟ قال : هذا جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم .
فدنوت منه ، وقلت له « 9 » : يا جدّاه ! قد قتلت واللّه رجالنا ، وذبحت أطفالنا ، وهتكت حريمنا .
فانحنى عليّ وضمّني إلى صدره وبكى بكاء عاليا ، فأقبل آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وقالوا لي : اخفضي « 10 » من صوتك يا ابنة « 11 » الصّفوة ، فقد أوجعت قلب سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم .
ثمّ أخذ الوصيف بيدي ، وأدخلني القصر ، وإذا بخمس نسوة « 12 » وبينهنّ امرأة ناشرة
هامش
( 1 ) - [ الأسرار : « وأمّا أبو مخنف : فقد ذكر أوّلا أمر يزيد ( لعنه اللّه ) جلوازه بقتل سيّد السّاجدين وقضيّة ضجيج النّساء والأطفال والنّاس كالجراد حوله ينظرون إلى هذا الأمر الفظيع فوقع الخوف والرّعب في قلب يزيد ( لعنه اللّه ) فعفى عنه رغما على أنفه ثمّ ذكر ثانيا . قال الرّاويّ : فلمّا » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 3 ) - [ في المطبوع : « اليقضة » ] .
( 4 - 4 ) [ الأسرار : « شرفاته » ] .
( 5 - 5 ) [ الأسرار : « مشايخ قد عظّم اللّه تعالى أجورهم وزاد في نورهم » ] .
( 6 ) - [ الأسرار : « هذه » ] .
( 7 ) - [ في المطبوع : « وعيسى وموسى عليهم السّلام » ] .
( 8 ) - [ الأسرار : « قيل » ] .
( 9 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 10 ) - [ في المطبوع : « احفظي » وفي الأسرار : « اخففي » ] .
( 11 ) - [ الأسرار : « يا بنت » ] .
( 12 ) - [ زاد في الأسرار : « كالبدر الطّالعة » ] .