تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 883

مساهمون:

ص٨٨٣
رقدت « 1 » عيني رأيت أبواب السّماء قد تفتّحت وإذا أنا بنور ساطع من السّماء إلى الأرض ، وإذا أنا بوصائف من وصائف الجنّة ، وإذا أنا بروضة خضراء ، وفي تلك الرّوضة قصر ، وإذا أنا بخمس مشايخ يدخلون إلى ذلك القصر وعندهم وصيف . فقلت : يا وصيف ! أخبرني لمن هذا القصر ؟ فقال : هذا لأبيك الحسين ، أعطاه اللّه ثوابا لصبره . فقلت : ومن هؤلاء « 2 » المشايخ ؟ فقال : أمّا الأوّل فآدم أبو البشر ، وأمّا الثّاني فنوح « 3 » نبيّ اللّه « 3 » ، وأمّا الثّالث فإبراهيم خليل الرّحمان ، وأمّا الرّابع فموسى الكليم . فقلت « 4 » : ومن الخامس الّذي أراه قابضا على لحيته ، باكيا حزينا من بينهم ؟ فقال لي : يا سكينة ! أما تعرفينه « 5 » ؟ فقلت : لا . فقال : هذا جدّك رسول اللّه . فقلت له : إلى أين يريدون ؟ فقال : إلى أبيك الحسين . فقلت : واللّه لألحقنّ جدّي وأخبرنّه بما جرى علينا . فسبقني ، ولم ألحقه . فبينما أنا متفكّرة وإذا بجدّي عليّ بن أبي طالب ، وبيده سيفه ، وهو واقف ، فناديته : يا جدّاه ! قتل واللّه ابنك من بعدك . فبكى ، وضمّني إلى صدره ، وقال : يا بنيّة ! صبرا ، وباللّه المستعان . ثمّ إنّه مضى ولم أعلم إلى أين . فبقيت متعجّبة ، كيف لم أعلم به ؟ ! فبينما أنا كذلك إذا بباب قد فتح من السّماء ، وإذا بالملائكة يصعدون وينزلون على رأس أبي . قال : فلمّا سمع يزيد ذلك لطم على وجهه ، وبكى ، وقال : ما لي ولقتل الحسين . وفي « 6 » نقل آخر « 6 » : إنّ سكينة قالت : ثمّ « 7 » أقبلت على « 7 » رجل درّيّ اللّون ، قمري الوجه ، حزين القلب ، فقلت للوصيف : من هذا ؟ فقال : جدّك رسول اللّه . فدنوت منه ، وقلت له : يا جدّاه ! قتلت واللّه رجالنا ، وسفكت واللّه دماؤنا ، وهتكت واللّه حريمنا ، وحملنا على
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار : « فلمّا رقدت » ] . ( 2 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار : « هذه » ] . ( 3 - 3 ) [ لم يرد في الأسرار ] . ( 4 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار : « فقلت له » ] . ( 5 ) - [ في البحار : « تعرفه » ، وفي العوالم : « تعرفيه » ] . ( 6 - 6 ) [ في البحار والعوالم والأسرار : « رواية أخرى » ] . ( 7 - 7 ) [ في البحار والعوالم والأسرار : « أقبل عليّ » ] .