الأقتاب بغير « 1 » وطاء ، نساق إلى يزيد .
فأخذني إليه ، وضمّني إلى صدره ، ثمّ أقبل على آدم ونوح وإبراهيم وموسى « 2 » ، ثمّ قال لهم : ما ترون « 3 » إلى ما صنعت أمّتي بولدي من بعدي . ثمّ قال الوصيف : يا سكينة ! اخفضي « 4 » صوتك ، فقد أبكيت « 5 » رسول اللّه ، ثمّ أخذ الوصيف بيدي ، وأدخلني القصر وإذا بخمس نسوة قد عظّم اللّه خلقتهنّ « 6 » وزاد في نورهنّ ، وبينهنّ امرأة عظيمة الخلقة ، ناشرة شعرها ، وعليها ثياب سود ، وبيدها قميص مضمّخ بالدّم ، وإذا قامت يقمن معها ، وإذا جلست يجلسن معها . فقلت للوصيف : من هؤلاء « 7 » النّسوان اللّواتي « 7 » قد عظّم اللّه خلقتهنّ « 6 » ؟
فقال : يا سكينة ! هذه حوّاء أمّ البشر ، وهذه مريم ابنة عمران ، وهذه خديجة بنت خويلد ، وهذه هاجر ، وهذه سارة ، وهذه الّتي بيدها القميص المضمّخ بالدّم « 8 » ، وإذا قامت يقمن معها وإذا جلست يجلسن معها هي جدّتك فاطمة الزّهراء . فدنوت منها ، وقلت لها : يا جدّتاه ! قتل واللّه أبي ، وأوتمت « 9 » على صغر سنّي . فضمّتني « 10 » إلى صدرها وبكت بكاء « 11 » شديدا وبكين النّسوة كلّهنّ وقلن لها : يا فاطمة ! يحكم اللّه بينك وبين يزيد « 12 » يوم فصل القضاء . ثمّ إنّ يزيد « 12 » تركها ، ولم يعبأ بقولها « 13 »
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 494 - 495 - مثله المجلسي ، البحار ، 45 / 194 - 195 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 420 - 422 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 516 - 517
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار : « من غير » ] .
( 2 ) - [ أضاف في الأسرار : « وعيسى » ] .
( 3 ) - [ الأسرار : « أما ترون » ] .
( 4 ) - [ في المطبوع : « اخفظي » ، وفي الأسرار : « اخففي » ] .
( 5 ) - [ في البحار والعوالم : « أبكيتي » ] .
( 6 ) - [ في العوالم والأسرار : « خلقهنّ » ] .
( 7 - 7 ) [ في البحار والعوالم والأسرار : « النّسوة اللّاتي » ] .
( 8 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم ] .
( 9 ) - [ الأسرار : « أيتمت » ] .
( 10 ) - [ الأسرار : « فضمّني » ] .
( 11 ) - [ لم يرد في البحار والأسرار ] .
( 12 - 12 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 13 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في البحار والعوالم والأسرار ] .