تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 874

مساهمون:

ص٨٧٤
يا أبتاه ! من بعدك « 1 » وا غربتنا ؟ يا أبتاه « 1 » ! ليتني كنت الفدى « 2 » ، يا أبتاه ! ليتني كنت قبل هذا اليوم عمياء ، يا أبتاه ! ليتني وسّدت الثّرى ولا أرى شيبك مخضّبا بالدّماء ( 12 * ) . ثمّ أنّها وضعت فمّها على فمّه الشّريف ، وبكت بكاءا شديدا حتّى غشي عليها ، فلمّا حرّكوها فإذا بها « 3 » قد فارقت روحها الدّنيا « 4 » ، فلمّا رأوا « 5 » أهل البيت ما جرى عليها أعلنوا « 6 » بالبكاء واستجدّوا العزاء ، و « 7 » كلّ من حضر من أهل دمشق . فلم ير في ذلك اليوم إلّا باك وباكية . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 140 - 141 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 141 - 142 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 515 ؛ مثله القمي ، نفس المهموم ، / 456 - 457 أقول : إنّ من تأمّل في شدّة كفر يزيد ( لعنه اللّه ) وزندقته ، وشدّة قساوة قلبه ، وكثرة بغضه وعناده لأهل البيت عليهم السّلام علم أنّ مقصوده من إنفاذ الرّأس الشّريف روحي له الفداء وإرساله إلى أهل البيت في الحبس والسّجن لم يكن أن تتسلّى به تلك الصّغيرة المظلومة اليتيمة ، بل كان مقصوده من ذلك إهلاكها بفعله هذا ووقوع الحرم والسّبايا في حاله مثل حالتهنّ يوم عاشوراء في الطّفّ . بل إنّ ذلك الكافر الزّنديق كان يترجّى بفعله ذلك وبهلاك تلك اليتيمة الصّغيرة المظلومة ، هلاك جمع من الحرم والسّبايا ، ثمّ إنّه لمّا صبّت في ذلك اليوم على أهل البيت مصائب ، لو أنّها صبّت على الأيّام صرن لياليا ، وذلك بسبب رؤيتهم الرّأس الشّريف روحي له الفداء ، ومشاهدتهم هلاك تلك اليتيمة المظلومة الصّغيرة ، وتذكّرهم في تغسيلها
هامش
( 1 - 1 ) [ في الدّمعة السّاكبة : « وا غربتاه » ، وفي الأسرار : « وا غربتاه يا أبتاه » ] . ( 2 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « لك الفداء » ] . ( 3 ) - [ لم يرد في الأسرار ، وفي الدّمعة السّاكبة ونفس المهموم : « هي » ] . ( 4 ) - [ الأسرار : « من الدّنيا » ] . ( 5 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار ونفس المهموم : « رأى » ] . ( 6 ) - [ نفس المهموم : « أعلوا » ] . ( 7 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « وكذلك » ] .