تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 876

مساهمون:

ص٨٧٦
القمي ، نفس المهموم ، / 456 - عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 170 وروي هذا الخبر في بعض التّأليفات بوجه أبسط . في المنتخب للطّريحيّ وفي الإيقاد للسّيّد الجليل ثقة الإسلام السّيّد محمّد عليّ الشّاه عبد العظيميّ قدّس سرّه ما ملخّصه : إنّه كانت للحسين عليه السّلام بنت صغيرة يحبّها وتحبّه ، وقيل : كانت تسمّى رقيّة ، وكان لها ثلاث سنين وكانت مع الأسراء في الشّام ، وكانت تبكي لفراق أبيها ليلها ونهارها ، وكانوا يقولون لها هو في السّفر . فرأته ليلة في النّوم فلمّا انتبهت جزعت جزعا شديدا ، وقالت : ايتوني بوالدي وقرّة عيني . وكلّما أراد أهل البيت إسكاتها ازدادت حزنا وبكاء ، ولبكائها هاج حزن أهل البيت ، فأخذوا في البكاء ، ولطموا الخدود ، وحثّوا على رؤوسهم التّراب ، ونشروا الشّعور . وقام الصّياح . فسمع يزيد صيحتهم وبكاءهم . فقال : ما الخبر ؟ قيل له : إنّ بنت الحسين الصّغيرة رأت أباها بنومها ، فانتبهت وهي تطلبه ، وتبكي ، وتصيح . فلمّا سمع يزيد ذلك قال : ارفعوا إليها رأس أبيها وحطّوه بين يديها تتسلّى ، فأتوا بالرّأس في طبق مغطى بمنديل ، ووضعوه بين يديها ، فقالت : ما هذا ؟ إنّي طلبت أبي ولم أطلب الطّعام . فقالوا : إنّ هنا أباك . فرفعت المنديل ، ورأت رأسا ، فقالت : ما هذا الرّأس ؟ قالوا : رأس أبيك . فرفعت الرّأس ، وضمّته إلى صدرها ، وهي تقول : يا أبتاه ! من ذا الّذي خضّبك بدمائك ؟ يا أبتاه ! من ذا الّذي قطع وريديك ؟ يا أبتاه ! من ذا الّذي أيتمني على صغر سنّي ؟ يا أبتاه ! من لليتمة حتّى تكبر ؟ يا أبتاه ! من للنّساء الحاسرات ؟ يا أبتاه ! من للأرامل المسبيّات ؟ يا أبتاه ! من للعيون الباكيات ؟ يا أبتاه ! من للضّايعات الغريبات ؟ يا أبتاه ! من للشّعور المنشورات ؟ يا أبتاه ! من بعدك ؟ وا خيبتاه من بعدك ! وا غربتاه ! يا أبتاه ! ليتني لك الفداء ، يا أبتاه ! ليتني قبل هذا اليوم عمياء ، يا أبتاه ! ليتني توسّدت التّراب ، ولا أرى شيبك مخضّبا بالدّماء .