تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 877

مساهمون:

ص٨٧٧
ثمّ وضعت فمها على فم الشّهيد المظلوم ، وبكت حتّى غشي عليها ، فلمّا حرّكوها فإذا هي قد فارقت روحها الدّنيا ، فارتفعت أصوات أهل البيت بالبكاء ، وتجدّد الحزن والعزاء ، ومن سمع من أهل الشّام بكاءهم بكى ، فلم ير في ذلك اليوم إلّا باك أو باكية . فأمر يزيد بغسلها وكفنها ودفنها . في تآليف بعض معاصرينا ، قال : قال الشّعرانيّ في الباب العاشر من كتاب المنن : وأخبرني بعض الخواصّ : إنّ رقيّة بنت الحسين عليه السّلام في المشهد القريب من جامع دار الخليفة أمير المؤمنين يزيد ، ومعها جماعة من أهل البيت وهو معروف الآن بجامع شجرة الدّرّ ، وهذا الجامع على يسار الطّالب للسّيّدة نفيسة ، والمكان الّذي فيه السّيّدة رقيّة عن يمينه ، ومكتوب على الحجر الّذي ببابه : هذا البيت بقعة شرّفت بآل النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وببنت الحسين الشّهيد رقيّة هذا ، وقد أخبرني بعض الصّلحاء إنّ للسّيّدة رقيّة بنت الحسين عليه السّلام ضريحا بدمشق الشّام وإنّ جدران قبرها قد تعيّبت ، فأرادوا إخراجها منه لتجديده ، فلم يتجاسر أحد أن ينزله من الهيبة ، فحضر شخص من أهل البيت يدعى السّيّد ابن مرتضى ، فنزل في قبرها ووضع عليها ثوبا لفّها فيه ، وأخرجها ، فإذا هي بنت صغيرة دون البلوغ ، وكان متنها مجروحا من كثرة الضّرب ، وقد ذكرت ذلك لبعض الأفاضل ، فحدّثني به ناقلا له عن بعض أشياخه . المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 170 - 171 ونقل عن ( بعض التّواريخ ) : أنّ عائلة الحسين عليه السّلام وأرامل آل محمّد بعد قتل رجالهنّ يوم الطّفّ ، وسبيهنّ من بلد إلى بلد كانوا يخفون على صغار الأطفال واليتامى قتل أوليائهم وآبائهم ، فإن بكى يتيم أو يتيمة أباه أو أخاه ناغوه باللّطف ، وأخبروه بأنّه في سفر ، وسوف يعود من سفره ، فكانوا بهذا ونحوه يشغلون اليتامى والأطفال عن الشّعور بألم اليتم ومرارة المصاب . حتّى إذا جيء بهم إلى الشّام ، وأنزلوهم في خربة إلى جنب قصر يزيد - لعنه اللّه - قالوا : وكانت للحسين عليه السّلام طفلة صغيرة لها من العمر أربع سنين ، وكانت مع الأسرى
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 877 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية