تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 848

مساهمون:

ص٨٤٨
أصبحت العرب تفتخر على العجم بأنّ محمّدا منهم ، وتفتخر قريش على العرب بأنّ محمّدا منها ، وإنّا عترة محمّد أصبحنا مقتولين مذبوحين مأسورين مشرّدين شاسعين عن الأمصار ، كأنّنا أولاد ترك وكابل هذا صباحنا أهل البيت . ثمّ قال : يا منهال ! الحبس الّذي نحن فيه ليس له سقف والشّمس تصهرنا ، ولا نرى الهواء ، فأفرّ منه سويعة لضعف بدني ، وأرجع إلى عمّاتي وأخواتي خشية على النّساء . قال منهال : فبينما أنا أخاطبه وهو يخاطبني وإذا أنا بامرأة قد خرجت من الحبس ، وهي تناديه ، فتركني ورجع إليها ، فحقّقت النّظر إليها وإذا هي زينب بنت عليّ تدعوه : إلى أين تمضي يا قرّة عيني ؟ فرجع وما تحرّفت عنه ، ولم أزل أذكره ، وأبكي . المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 167 وفي بعض الأيّام خرج السّجّاد عليه السّلام منها يتروّح ، فلقيه المنهال بن عمر وقال له : كيف أمسيت يا ابن رسول اللّه ؟ قال عليه السّلام : أمسينا كمثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبّحون أبناءهم ، ويستحيون نساءهم ، أمست العرب تفتخر على العجم بأنّ محمّدا منها ، وأمست قريش تفتخر على سائر العرب بأنّ محمّدا منها ، وأمسينا معشر أهل بيته مقتولين ، مشرّدين ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون . قال المنهال : وبينا يكلّمني إذ امرأة خرجت خلفه تقول له : إلى أين يا نعم الخلف ؟ فتركني وأسرع إليها . فسألت عنها ، قيل : هذه عمّته زينب . المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 465 - 466