( وخرج ) عليّ بن الحسين ذات يوم ، فجعل يمشي في سوق دمشق فاستقبله المنهال بن عمرو الضّبابيّ ، فقال : كيف أمسيت يا ابن رسول اللّه ؟ فقال : أمسيت « 1 » واللّه كبني إسرائيل في آل فرعون . يذبّحون أبناءهم ، ويستحيون نساءهم . يا منهال ! أمست العرب تفتخر على العجم بأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم عربيّ ، وأمست قريش تفتخر على سائر العرب « 2 » بأنّ محمّدا قرشيّ منها ، وأمسينا آل بيت محمّد ونحن مغصوبون ، مظلومون ، مقهورون ، مقتولون ، مشرّدون ، مطرودون « 2 » ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون على ما أمسينا يا منهال .
( وذكر ) السّيّد أبو طالب هذا الحديث وزاد فيه : وأصبح خير الأمّة يشتم على المنابر ؛ وأصبح شرّ الأمّة يمدح على المنابر ؛ وأصبح مبغضنا يعطى الأموال ؛ ومن يحبّنا منقوصا حقّه .
( وروي ) هذا الحديث عن الحارث بن الجارود التّميميّ ؛ أنّه رأى عليّ بن الحسين بالمدينة ، فقال له : كيف أصبحت ؟ وساق الحديث .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 71 - 72 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 350
فعلت الأصوات بالبكاء ، فقام إليه رجل من شيعته ، يقال له المنهال بن عمرو الطّائيّ .
وفي رواية : مكحول صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال له : كيف أمسيت يا ابن رسول اللّه ؟
فقال : ويحك كيف أمسيت ؟ أمسينا فيكم كهيئة بني إسرائيل في آل فرعون ، يذبّحون أبناءهم ، ويستحيون نساءهم ؛ وأمست العرب تفتخر على العجم بأنّ محمّدا منها « 3 » ؛ وأمسى آل محمّد مقهورين مخذولين ، فإلى اللّه نشكو كثرة عدوّنا ، وتفرّق ذات بيننا ، وتظاهر الأعداء علينا .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 169 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 175 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 410 - 411 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 123 ؛ المحمودي ، العبرات ، 2 / 349
هامش
( 1 ) - [ العبرات : « أمسينا » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في العبرات ] .
( 3 ) - [ زاد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « وأمست قريش تفتخر على العرب بأنّ محمّدا منها » ] .