تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 824

مساهمون:

ص٨٢٤
أقول : وفي الكامل البهائيّ : أنّه عليه السّلام سأل يزيد أن يخطب يوم الجمعة ، فقال : نعم . فلمّا كان يوم الجمعة أمر ملعونا أن يصعد المنبر ، ويذكر ما جاء على لسانه من المساوئ في عليّ والحسين عليهما السّلام ويقرّر الثّناء والشّكر على الشّيخين . فصعد الملعون المنبر ، وقال ما شاء من ذلك . فقال الإمام عليه السّلام : ائذن لي حتّى أخطب أنا أيضا . فندم يزيد على ما وعده من أن يأذن له فلم يأذن له ، فشفع النّاس فيه فلم يقبل شفاعتهم ، ثمّ قال معاوية ابنه - وهو صغير السّنّ - : يا أباه ! ما يبلغ خطبته ! ائذن له حتّى يخطب . قال يزيد : أنتم في أمر هؤلاء في شكّ ، إنّهم ورثوا العلم والفصاحة وأخاف أن يحصل « 1 » من خطبته « 1 » فتنة علينا وبالها . ثمّ أجازه ، فصعد عليه السّلام المنبر « 2 » ، وقال : الحمد للّه الّذي لا بداية له ، والدّائم الّذي لا نفاد له ، والأوّل الّذي لا أوّل لأوّليّته ، والآخر الّذي لا آخر لآخريّته ، والباقي بعد فناء الخلق ، قدر اللّيالي والأيّام ، وقسم فيما بينهم الأقسام ، فتبارك اللّه الملك العلّام . وساق عليه السّلام الخطبة إلى أن قال : إنّ اللّه تعالى أعطانا العلم ، والحلم ، والشّجاعة ، والسّخاوة ، والمحبّة في قلوب المؤمنين ، ومنّا رسول اللّه ووصيّه ، وسيّد الشّهداء ، وجعفر الطّيّار في الجنّة ، وسبطا هذه الأمّة ، والمهديّ الّذي يقتل الدّجّال . أيّها النّاس ! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه بحسبي ونسبي : أنا ابن مكّة ومنى ، أنا ابن زمزم وصفا ، أنا ابن من حمل الرّكن بأطراف الرّداء ، أنا ابن خير من ائتزر وارتدى ، أنا ابن
هامش
- ( 63 ) . ختار : پرمكر وفريب . ( 64 ) . نزهتگاه : جاى خوش‌هوا كه براي تفرج مناسب باشد . ( 65 ) . باليه : فرسوده ، كهنه . ( 66 ) . آيات ( جمع آية ) : نشانه ، علامت . ( 67 ) . مسالك ( جمع مسلك ) : طريق ، روش . ( 68 ) . هلكات ( جمع هلكه ) : هلاكت . سپهر ، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السّلام ، 2 / 219 - 242 ( 1 ) ( 1 - 1 ) [ المعالي : « منه » ] . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه في المعالي ، 2 / 176 - 177 ] .