بأنّ أحد ما في هذه الرّوايات كلام المعصوم عليه السّلام لم تغيّر ولم تبدّل ألفاظه ، إلّا أنّا لا نجد الدّليل على التّعيين والتّشخيص « 1 » . . .
والثّاني : أن يكون ذلك مسبّبا عن تعدّد الأوقات والمجالس ، بمعنى أنّ كلّ ذلك وقع وصدر ، ولكن في أيّام عديدة ، فما تضمّنته رواية من هذه الرّوايات قد وقع وصدر في يوم من الأيّام ، وما تضمّنه رواية أخرى وقدر صدر في يوم وهكذا . . .
ولكلّ واحد من هذين الاحتمالين مساعدات من الإمارات ، وإن كان الأوجه عندي هو الأوّل ، فتأمّل .
ثمّ لا يخفى عليك أنّا قد أشرنا في مجلس خطبة زينب الصّدّيقة واحتجاجاتها إلى أنّ خطبة الإمام سيّد السّاجدين عليه السّلام واحتجاجاته لم تكن في اليوم الأوّل الّذي احتجّت ، وخطبت فيه الصّدّيقة الصّغرى زينب ( سلام اللّه عليها ) ، بل كانت في بعض الأيّام الّتي كان أهل البيت في السّجن والحبس ، والمساعدات والقرائن لذلك من روايات هذا المجلس أيضا في غاية الكثرة ، وذلك مثل سؤال المنهال والمكحول بعد تمام خطبة الإمام عليه السّلام واحتجاجاته في ذلك المجلس أي في مكان الخطبة ، والاحتجاجات وجواب الإمام عليه السّلام على النّهج المذكور ، وذلك كما في جملة من الرّوايات المتقدّمة .
ومثل ما في رواية أبي مخنف من قيام يزيد ( لعنه اللّه ) من شدّة اغتياظه من المجلس ودخوله داره قائلا : « لا حاجة لي بالصّلاة » .
ومثل ما ننقل بعد ذلك أي في بعض المجالس الآتية من كلام أبي مخنف ، ومجمل ذلك أنّه قال بعد ذكر خطبة الإمام واحتجاجاته :
ثمّ إنّ أهل الشّام كأنّهم نيام انتبهوا وغلبوا الخوف والخشية على يزيد ( لعنه اللّه ) .
كما سننقل تفصيل ذلك بعد ذلك ، والتّقريب في كلّ ذلك ظاهر ، فإنّ هذه الأمور لا يتعقّل [ حدوثها ] في اليوم الأوّل .
هامش
( 1 ) - [ عن ط قرشيّ ] .