البحراني ، العوالم ، 17 / 409 - 410 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 122 - 123 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 505 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 176 ؛ المحمودي ، العبرات ، 2 / 345 - 346
فقام إليه رجل من شيعته . يقال له المنهال بن عمرو الطّائيّ . وفي رواية : مكحول صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فقال له : كيف أمسيت يا ابن رسول اللّه ؟ فقال : ويحك كيف أمسيت ؟ أمسينا فيكم كهيئة بني إسرائيل في آل فرعون ، يذبّحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ؛ وأمست العرب تفتخر على العجم بأنّ محمّدا منها « 1 » ؛ وأمسى آل محمّد مقهورين ، مخذولين فإلى اللّه نشكو كثرة عدوّنا ، وتفرّق ذات بيننا ، وتظاهر الأعداء علينا .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 169 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 175 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 410 - 411 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 123 ؛ المحمودي ، العبرات ، 2 / 349
قال يزيد : يا عليّ ! اصعد المنبر ، فأعلم النّاس حال الفتنة ، وما رزق اللّه أمير المؤمنين من الظّفر !
فقال عليّ بن الحسين : ما أعرفني بما تريد . فصعد المنبر « 2 » ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ثمّ قال :
أيّها النّاس ! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه بنفسي ، أنا ابن مكّة ومنى ، أنا ابن المروة « 3 » والصّفا ، أنا ابن محمّد المصطفى ، أنا ابن من لا يخفى ، أنا ابن من علا فاستعلا ، فجاز سدرة المنتهى ، فكان من ربّه « 4 » قاب قوسين أو أدنى .
فضجّ أهل الشّام بالبكاء حتّى خشي يزيد أن يرحل من مقعده ، فقال - للمؤذّن - :
أذّن . فلمّا قال المؤذّن : « اللّه أكبر ، اللّه أكبر » جلس عليّ بن الحسين على المنبر ، فقال « 5 » :
أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه . بكى عليّ بن الحسين عليه السّلام ثمّ التفت
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « وأمست قريش تفتخر على العرب بأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه واله منها » ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في المعالي وأضاف : « إلى آخر » ] .
( 3 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « زمزم » ] .
( 4 ) - [ زاد في العوالم : « مكان » ] .
( 5 ) - [ في العوالم والدّمعة السّاكبة : « فلمّا ( أن ) قال » ] .