فلمّا قال المؤذّن : اللّه أكبر ! قال عليّ بن الحسين : كبّرت كبيرا « 1 » لا يقاس ، ولا يدرك بالحواس ، لا شيء أكبر من اللّه .
فلمّا قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ! قال عليّ : شهد بها شعري وبشري ، ولحمي ودمي .
ومخّي وعظمي .
فلمّا قال : أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ! التفت عليّ من أعلى المنبر إلى يزيد ، وقال :
يا يزيد ! محمّد هذا جدّي أم جدّك ؟ فإن زعمت أنّه جدّك ، فقد كذبت . وإن قلت إنّه جدّي فلم قتلت عترته ؟
قال : وفرغ المؤذّن من الأذان والإقامة . فتقدّم يزيد ، وصلّى صلاة الظّهر .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 69 - 71 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 347 - 349
وفي كتاب الأحمر قال الأوزاعيّ : لمّا أتي بعليّ بن الحسين « 2 » ورأس أبيه « 2 » إلى يزيد بالشّام ، قال لخطيب بليغ « 3 » : خذ بيد هذا الغلام فائت به إلى « 4 » المنبر وأخبر النّاس بسوء رأي أبيه وجدّه وفراقهم الحقّ وبغيهم علينا « 5 » .
قال « 6 » : فلم يدع شيئا من المساوئ إلّا ذكره فيهم ، فلمّا نزل قام عليّ بن الحسين عليهما السّلام « 7 » ، فحمد اللّه بمحامد شريفة ، وصلّى على النّبيّ صلاة بليغة موجزة ، ثمّ قال : « 8 » يا معشر النّاس ! فمن « 8 » عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه نفسي ، أنا ابن مكّة ومنى ، أنا ابن مروة « 9 » والصّفا ، أنا ابن محمّد المصطفى ، أنا ابن من لا يخفى ، أنا ابن من علا فاستعلى ، فجاز
هامش
( 1 ) - [ العبرات : « تكبيرا » ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 3 ) - [ لم يرد في المعالي ] .
( 4 ) - [ لم يرد في البحار والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي والعبرات ] .
( 5 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 6 ) - [ زاد في الأسرار : « ففعل الخطيب ما أمره يزيد ( لعنه اللّه ) بفعله » ] .
( 7 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في المعالي وأضاف : « وخطب إلى آخر » ] .
( 8 - 8 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار : « معاشر النّاس من » ] .
( 9 ) - [ في البحار والدّمعة السّاكبة والأسرار والعبرات : « المروة » ] .