« 1 » وتاج البكّائين ، وأصبر الصّابرين « 1 » ، وأفضل القائمين من آل ياسين ، ورسول ربّ العالمين ، أنا ابن المؤيّد بجبرائيل ، المنصور بميكائيل ، أنا ابن المحامي عن حرم المسلمين ، وقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين ، والمجاهد أعداءه النّاصبين . وأفخر من مشى من قريش أجمعين ، وأوّل من أجاب واستجاب للّه من المؤمنين ، وأقدم السّابقين ، وقاصم المعتدين ، ومبير المشركين ، وسهم من مرامي اللّه على المنافقين ، ولسان حكمة العابدين .
ناصر دين اللّه ، ووليّ أمر اللّه ، وبستان حكمة اللّه ، وعيبة علم اللّه ، سمح سخيّ ، بهلول زكيّ ، أبطحيّ رضيّ مرضيّ ، مقدام همّام ، صابر صوّام ، مهذّب قوّام ، شجاع قمقام ، قاطع الأصلاب ، ومفرّق الأحزاب .
أربطهم جنانا ، وأطلقهم عنانا ، وأجرأهم لسانا ، وأمضاهم عزيمة ، وأشدّهم شكيمة ، أسد باسل ، وغيث هاطل ، يطحنهم في الحروب - إذا ازدلفت الأسنّة ، وقربت الأعنّة - طحن الرّحى ، ويذروهم ذرو الرّيح الهشيم .
ليث الحجاز ؛ وصاحب الإعجاز ؛ وكبش العراق ، الإمام بالنّصّ والاستحقاق . مكّيّ مدنيّ ، أبطحيّ تهاميّ ؛ خيفيّ عقبيّ ؛ بدريّ ، أحديّ ؛ شجريّ ؛ مهاجريّ .
من العرب سيّدها ؛ ومن الوغى ليثها ؛ وارث المشعرين ؛ وأبو السّبطين ؛ والحسن والحسين ، مظهر العجائب ، ومفرّق الكتائب ، والشّهاب الثّاقب ؛ والنّور العاقب ، أسد اللّه الغالب ، مطلوب كلّ طالب ، غالب كلّ غالب ؛ ذاك جدّي عليّ بن أبي طالب .
أنا ابن فاطمة الزّهراء ؛ أنا ابن سيّدة النّساء ، أنا ابن الطّهر البتول ، أنا ابن بضعة الرّسول .
قال : ولم يزل يقول أنا أنا ، حتّى ضجّ النّاس بالبكاء والنّحيب ؛ وخشي يزيد أن تكون فتنة ، فأمر المؤذّن أن يؤذّن ، فقطع عليه الكلام وسكت .
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في العبرات ] .