سدرة المنتهى ، وكان من ربّه كقاب قوسين أو أدنى ، أنا « 1 » ابن من صلّى بملائكة السّماء مثنى مثنى ، أنا « 1 » ابن من أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، أنا « 1 » ابن عليّ المرتضى ، أنا « 1 » ابن فاطمة الزّهراء ، أنا « 1 » ابن خديجة الكبرى ، أنا « 1 » ابن المقتول ظلما ، أنا « 1 » ابن المجزوز « 2 » الرّأس من القفا ، أنا « 1 » ابن العطشان حتّى قضى ، أنا « 1 » ابن طريح كربلاء ، أنا « 1 » ابن مسلوب العمامة والرّداء ، أنا « 1 » ابن من بكت عليه ملائكة السّماء ، أنا « 1 » ابن من ناحت عليه الجنّ في الأرض والطّير في الهواء ، أنا « 1 » ابن من رأسه على السّنان يهدى ؛ أنا « 1 » ابن من حرمه من العراق إلى الشّام تسبى .
أيّها النّاس ! إنّ اللّه تعالى وله الحمد ابتلانا أهل البيت ببلاء حسن ، حيث جعل راية الهدى والعدل والتّقى فينا ، وجعل راية الضّلالة « 3 » والرّدى في غيرنا . فضّلنا أهل البيت بستّ خصال : فضّلنا بالعلم والحلم والشّجاعة والسّماحة والمحبّة والمحلّة في قلوب المؤمنين ؛ وآتانا ما لم يؤت أحدا من العالمين من قبلنا ، فينا مختلف الملائكة وتنزيل الكتب .
قال : فلم يفرغ حتّى قال المؤذّن : اللّه أكبر ، فقال « 4 » عليّ عليه السّلام : « 5 » اللّه أكبر كبيرا « 5 » .
فقال المؤذّن : أشهد أن لا إله إلّا اللّه . فقال عليّ بن الحسين « 4 » : أشهد بما تشهد به .
فلمّا قال المؤذّن : أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه . قال عليّ : يا يزيد ! هذا جدّي أو جدّك ؟
فإن قلت جدّك ، فقد كذبت وإن قلت جدّي ، فلم قتلت أبي وسبيت حرمه « 6 » وسبيتني ؟
ثمّ قال : معاشر النّاس ! هل فيكم من أبوه وجدّه رسول اللّه صلى الله عليه واله ؟
فعلت الأصوات بالبكاء .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 168 - 169 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 174 - 175 ؛
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 2 ) - [ في المطبوع : « المجزور » ] .
( 3 ) - [ العوالم : « الضّلال » ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 5 - 5 ) [ في العوالم والدّمعة السّاكبة : « ( نعم ) لا شيء أكبر من اللّه تعالى » ] .
( 6 ) - [ الأسرار : « حريمه » ] .