تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
فقال يزيد :
يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون الموت على النّوائح
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 55 ثمّ قامت زينب ابنة عليّ صلوات اللّه عليه وأمّها فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فقالت : وصلّى اللّه وسلّم على سيّد المرسلين صدق اللّه العظيم كذلك يقول :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ ،
أظننت يا يزيد حين أخذت علينا أقطار الأرض ، وآفاق السّماء ، وأصبحنا نساق كما تساق الأسرى ، أنّ بنا على اللّه هوانا ، وبك عليه كرامة ، وأنّ ذلك لعظم خطرك عنده ، فشمخت بأنفك ، ونظرت في عطفك جذلان مسرورا ، حين رأيت الدّنيا مستوسقة ، والأمور متّسقة ، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا ، فمهلا مهلا ! أنسيت قول اللّه تعالى :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ،
أمن العدل يا ابن الطّلقاء تخديرك حرائرك وإماءك ، وسوقك بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سبايا ، قد هتكت ستورهنّ ، وأبديت وجوههنّ ، يحدى بهنّ من بلد إلى بلد ، يستشرفهنّ أهل المنازل ، ويتصفّح وجوههنّ القريب والبعيد ، والدّنيّ والشّريف ، وليس معهم من رجالهم وليّ ، ولا من حماتهم حميّ ، وكيف يترجّى مراقبة من لفظ فوه أكباد السّعداء ، ونبت لحمه بدماء الشّهداء ، وكيف يستبطي في بغضنا أهل البيت ، من نظر إلينا بالسّيف والسّنان ، والإحن والأضغان ، ثمّ تقول غير متأثّم ولا مستعظم :
فأهلّوا واستهلّوا فرحا * ثمّ قالوا يا يزيد لا تشل
منتحيا على ثنايا أبي عبد اللّه ، سيّد شباب أهل الجنّة ، تنكتها بمخصرتك ، وكيف لا تقول ذلك ، وقد نكأت القرحة ، واستأصلت الشّافة ، بإراقتك دماء ذرّيّة آل محمّد صلّى اللّه عليه وسلم ، ونجوم الأرض من آل عبد المطّلب ، وتهتف بأشياخك ، زعمت تناديهم ، ولتردّنّ وشيكا موردهم ، ولتودّنّ أنّك شللت وبكمت ، ولم تكن قلت ما قلت .