تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
والحبس ، ويحتمل أن يكون كلّ ما في هذه الرّوايات قضيّتان بمعنى أنّ ما في الأولى والثّانية قضيّة واحدة وما في الثّالثة قضيّة أخرى فيكون حينئذ الاختلاف الواقع بين الرّواية الأولى والثّانية من الأمور المنبعثة عن الخطأ والسّهو في راوي إحدى الرّوايتين ، وكيف كان فإنّ بعض ما في الرّواية الأولى والثّانية ممّا فيه دلالة ساطعة على شدّة كفر يزيد ( لعنه اللّه ) وشدّة زندقته وكذبه في مقالته الّتي تقدّمت مرارا ، وهي : لو كنت صاحب الحسين لما قتلته ، ولكنت دفعت عنه الحتف ولو كان في ذلك هلاك بعض ولدي ، ونحو ذلك من مقالاته الكاذبة وكيف لا ، فإنّ ذلك الكافر الزّنديق ( لعنه اللّه ) لا يرضى بدخول زوجته مكشوفة الرّأس والوجه في مجلس سلطنته وأنّه يأمر بانصراف النّاس عن مجلسه إذا أرادت الدّخول عليه ، وهو مع ذلك يأمر بإحضار حريم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في مجلس سلطنته في كلّ يوم من الأيّام الّتي كانت النّساء والسّبايا في الحبس والسّجن أو في أكثر تلك الأيّام ، فيغلظ عليهنّ في الكلام ، ويشتدّ في إظهار العداوة والشّماتة وشتم معصومين من آل الرّسول صلّى اللّه عليه واله . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 521 قال الشّعبيّ : وكان ليزيد ( لعنه اللّه ) أخت اسمها هند غير زوجته ، فلمّا رأتهنّ وثبت قائمة على قدميها ، ثمّ قالت : أيّتكنّ « 1 » أمّ كلثوم أخت الحسين عليه السّلام ؟ قالت أمّ كلثوم : ها أنا ويلك ابنة الإمام الزّكيّ ، والهمام التّقيّ ، أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، من قرن اللّه طاعته بطاعته وعقابه بمعصيته ، ومن أفرض « 2 » اللّه له الولاية على البدو والحضر ، مبيد الأقران ، المتوّج بالنّصر ، مكسّر اللّات والعزّى والهبل . فأقبلت عليها أخت يزيد ( لعنه اللّه ) وقالت : يا أمّ كلثوم ! ولأجل ذلك أخذتم وبمثله طلبتم وهوّنتم يا بني عبد المطّلب ، أمثل ربيعة وعتبة وأبي جهل وأضرابهم تسفك دماؤهم ، أنسينا أباك يوم بدر وما قتل من رجالنا .
هامش
( 1 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « أيّكنّ » ] . ( 2 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « فرض » ] .