تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
ومن جهل يزيد وغيّه وضلاله قوله بملء فمه غير متأثّم ولا مستعظم ، يخاطب من حضر عنده من ذؤبان أهل الشّام : أتدرون من أين أتى ابن فاطمة ، وما الحامل له على ما فعل ، والّذي أوقعه فيما وقع ؟ قالوا : لا . قال : يزعم إنّ أباه خير من أبي ، وأمّه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم خير من أمّي ، وجدّه خير من جدّي ، وأنّه خير منّي وأحقّ بهذا الأمر منّي ، فأمّا قوله أبوه خير من أبي ، فقد حاجّ أبي أباه إلى اللّه عزّ وجلّ ، وعلم النّاس أيّهما حكم له ، وأمّا قوله أمّه خير من أمّي ، فلعمري إنّ فاطمة بنت رسول اللّه خير من أمّي ، وأمّا قوله جدّه خير من جدّي فلعمري ما أحد يؤمن باللّه واليوم الآخر وهو يرى إنّ لرسول اللّه فينا عدلا ولا ندّا ، ولكنّه إنّما أتي من قلّة فقهه ولم يقرأ :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ ،
وقوله تعالى :
وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 465 وأورد سبط ابن الجوزيّ في هذا المقام من مخطوطة كتابه مرآة الزّمان ؛ ص 101 ؛ ما هذا لفظه : ولمّا فعل يزيد برأس الحسين ما فعل ؛ تغيّرت وجوه أهل الشّام ؛ وأنكروا عليه ما فعل ؛ فقال : أتدرون من أين دهي أبو عبد اللّه ؟ قالوا : لا . قال : من الفقه والتّأويل ؟ كأنّي به قد قال : أبي خير من أبيه ؛ وأمّي خير من أمّه ؛ وجدّي خير من جدّه ؛ فأنا أحقّ بهذا الأمر منه . ولم يلحظ قوله تعالى :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ
الآية ؛ فسرى عن وجوه أهل الشّام ! وكانت سكينة بنت الحسين [ عليهما السّلام ] تقول : ما رأيت رجلا كافرا باللّه خيرا من يزيد بن معاوية ؟ ولمّا وضع الرّأس بين يدي يزيد كان بالخضراء فتهتهه [ فقهقه « خ ل » ] حتّى سمعه من كان بالمسجد ؛ ولمّا سمع صوت النّوائح عليه ؛ أنشد :
يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون الموت على النّوائح