كلّ خير ونعيم زائل * وبنات الدّهر يلعبن بكلّ
أبلغا حسّان عنّي آية * فقريض الشّعر يشفي ذا الغلل
كم ترى بالجسر من جمجمة * وأكفّا قد أترّت ورجل
وسرابيل حسان شقّقت * عن كماة غودروا في المنتزل
كم قتلنا من كريم سيّد * ماجد الجدّين مقدام بطل
صادق النّجدة قرم بارع * غير ملطاط لدى وقع الأسل
فسل المهراس من ساكنه ؟ * من كراديس وهام كالحجل
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
حين حطّت بقباء بركها * واستحرّ القتل في عبد الأشلّ
ثمّ خفّوا عند ذاكم رقّصا * رقص الحفّان تعدو في الجبل
فقتلنا النّصف من ساداتهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل
لا ألوم النّفس إلّا أنّنا * لو كررنا لفعلنا المفتعل
بسيوف الهند تعلو هامهم * تبرد الغيظ ويشفين الغلل
قلت : كثير « 1 » من النّاس يعتقدون أنّ هذا البيت ليزيد بن معاوية ، « 2 » وهو قوله : « ليت أشياخي » « 2 » ، وقال من أكره التّصريح باسمه : هذا البيت ليزيد ، فقلت له : إنّما قاله يزيد متمثّلا لمّا حمل إليه رأس الحسين عليه السّلام ، وهو لابن الزّبعرى ، فلم تسكن نفسه إلى ذلك ، حتّى أوضحته له ، فقلت : ألا تراه يقول « 3 » : « جزع الخزرج من وقع الأسل » ، والحسين
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم مكانه : « قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في جملة أبيات ذكرها عن ابن الزّبعرى ، إنّه قالها لوصف يوم أحد :ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
حين حطّت بقباء بركها * واستحرّ القتل في عبد الأشلثمّ قال : كثير . . . » ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في البحار والعوالم ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « قال » ] .