فيبعد عندي أن يقاتل الحسين ويخرج برأسه ويحضر بين يدي يزيد ، ويقول ما قال ، قول متشفّ « 1 » ، وقد وافق الجعفيّ في اسمه واسم أبيه وفي كونه من الكوفة « 2 » .
فظنّ الحافظ أبو القاسم أنّه الجعفيّ وليس به ، واللّه أعلم .
ابن العديم ، بغية الطّلب ، 8 / 3785 - 3786 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 216 - 217
وورد البشير على يزيد ؛ فلمّا أخبره دمعت عيناه وقال : كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 204
« زحر بن قيس الجعفيّ الكوفيّ : شهد صفّين مع عليّ بن أبي طالب ، وكان شريفا فارسا ، وله ولد أشراف « 3 » ، وكان خطيبا بليغا ، وفد على يزيد بن معاوية . أنزله عليّ المدائن في جماعة جعلهم هنا لك رابطة » روى عنه « 4 » الشّعبيّ .
قال أحمد العجليّ : « هو كوفيّ تابعيّ ثقة من كبار التّابعين » .
وقال أبو مخنف : ثمّ إنّ « 5 » عبيد اللّه بن زياد نصب رأس الحسين في الكوفة ، فجعل يدار به ، ثمّ دعا زحر بن قيس ، فسرّح معه برأس الحسين ورؤوس أصحابه إلى يزيد ، وكان
هامش
( 1 ) - [ أضاف في العبرات : « فلا بدّ أن يكون هذا شخصا آخر مسمّى باسم زحر » ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في العبرات وأضاف : « أقول : إنّ الّذي حمل ابن العديم على استبعاد كون حامل رأس الإمام الحسين عليه السّلام ومبشّر يزيد بالفتح ؛ هو حضور الزّحر صفّين ؛ مع أمير المؤمنين ؛ وأنّه أمّره على أربع مائة ؛ وأنّ الإمام الحسن أمره بأخذ البيعة من النّاس له ؛ وكذلك توثيق أحمد بن حنبل والعجليّ إيّاه ؛ ولا شيء ممّا ذكره بمفيد لما ادّعاه ؛ أمّا حضوره صفّين وكذلك تأمير أمير المؤمنين عليه السّلام إيّاه على أربع مائة نفر ؛ وكذا أمر الإمام الحسن عليه السّلام إيّاه بأن يأخذ له البيعة من النّاس ؛ كلّ ذلك لا يكون علّة لبقائه على الإستقامة ؛ لأنّ كثيرا ممّن كانوا على هذه الصّفة انقلبوا على أعقابهم ، وحاربوا الإمام الحسين عليه السّلام مثل شمر بن ذي الجوشن وشبث بن ربعيّ وأمثالهما ممّن حضروا مع أمير المؤمنين عليه السّلام صفّين ونهروان ؛ ثمّ حاربوا الإمام الحسين وقتلوه .
وكذلك توثيق أحمد بن حنبل والعجليّ لا يفيد لمدّعاه فائدة ؛ لأنّ أحمد بن حنبل وكذلك العجليّ وثّقوا كثيرا من المضلّين أمثال حريز الحمصيّ ومشايخه ، وتلاميذه كما أنّهما ضعّفا كثيرا من أهل السّداد والحفّاظ ؛ ومراجعة رجاله تكفي النّبيه ، فراجع وتبصّر » ] .
( 3 ) - [ قيد الشّريد : « أشرف » ] .
( 4 ) - [ في المطبوع : « عن » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في قيد الشّريد ] .