من شيعته ، فسرنا إليهم ، وسألناهم « 1 » أن ينزلوا « 1 » على حكم الأمير عبيد اللّه بن زياد أو القتال ، فاختاروا القتال ، فغدونا عليهم مع شروق الشّمس ، فأحطنا بهم من كلّ ناحية حتّى « 2 » أخذت السّيوف مأخذها من هام القوم وجعلوا يهربون إلى غير وزر ، ويلوذون بالآكام والحفر كما « 3 » يلوذ الحمام « 3 » من عقاب أو صقر ، فو اللّه ما كان إلّا جزر « 4 » جزور أو نومة قائل ، حتّى أتينا على آخرهم ، فهاتيك أجسادهم مجرّدة ، وثيابهم بدمائهم مضرّجة ، وخدودهم في التّراب معفّرة ، تصهرهم الشّمس ، وتسفي عليهم الرّيح ، زوّارهم « 5 » العقبان والرّخم في سبسب من الأرض .
قال : فدمعت عينا يزيد ، وقال : كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين ، لعن اللّه ابن سميّة ، إنّا للّه لو كنت صاحبه لعفوت عنه ، رحم اللّه الحسين . وأخرجه من عنده ، ولم يصله بشيء .
ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 193 - 194 - عنه : الشّبلنجي ، نور الأبصار ، / 264
قال ابن أبي شاكر في تاريخه : [ . . . ] فدخلوا به على يزيد ؛ فقال : ما وراءك يا زحر ؟ ! قال : أبشر يا أمير المؤمنين !
- وذكر ما تقدّم من كلام يزيد - . قال : لعن اللّه ابن مرجانة ، لو كنت صاحبه لعفوت عنه . « 6 »
الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 293
هامش
( 1 - 1 ) [ نور الأبصار : « النّزول » ] .
( 2 ) - [ زاد في نور الأبصار : « إذا » ] .
( 3 - 3 ) [ نور الأبصار : « لاذ الحمائم » ] .
( 4 ) - [ نور الأبصار : « نحر » ] .
( 5 ) - [ في المطبوع : « وزارهم » ] .
( 6 ) - وآن سه ملعون بفرمودهء آن لعين متوجه شام گشتند وبعد از طي منازل وقطع مراحل به دمشق رسيده وبا يزيد لعين ملاقاة كردند وسر مبارك امام حسين رضى اللّه عنه را پيش أو بر زمين نهادند . به روايتي زجر وبه روايتي شمر در تكلم آمد وگفت : « يا أمير ! اين شخص با هجده مرد از أهل بيت وشصت نفر از شيعهء خويش به كربلا رسيد . ما با لشگرى گران متوجه أو شديم وتلاقى فريقين روى نموده با أو گفتيم يا به حكم عبيد اللّه زياد رضا داده يا جنگ را ساخته باش . أو قتال را اختيار كرد وسورت حرب از وقت طلوع آفتاب بود تا چاشتگاه وما مانند چرخ كه بر سر صيد فرود آيد ، فرود آمديم وبه اندك فرصتى دمار از روزگار -