قال : وكان عبد اللّه بن الحكم أخو مروان « 1 » بن الحكم « 1 » قاعدا عند يزيد بن معاوية ، فجعل يقول شعرا . فقال يزيد : نعم ، لعن اللّه ابن مرجانة إذ قدم على مثل الحسين ابن فاطمة ، أما واللّه لو كنت صاحبه لما سألني خصلة إلّا أعطيته إيّاها ، ولدفعت عنه الحتف « 2 » بكلّ ما استطعت ولو كان بهلاك بعض ولدي ، ولكن « 3 » ليقضي اللّه أمرا كان مفعولا ، فلم يكن له منه مردّ .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 236 - 238
روح بن زنباع ، عن أبيه ، عن الغاز بن ربيعة الجرشيّ ، قال : إنّي لعند « 4 » يزيد بن معاوية إذا أقبل زحر بن قيس الجعفيّ حتّى « 5 » وقف بين يدي « 5 » يزيد ، فقال : ما وراءك يا زحر ! فقال :
أبشّرك يا أمير المؤمنين ! بفتح اللّه ونصره ، قدم علينا الحسين في سبعة « 6 » عشر رجلا من أهل بيته ، وستّين رجلا من شيعته ، فبرزنا إليهم ، وسألناهم أن يستسلموا ، وينزلوا على حكم الأمير أو القتال ، فأبوا إلّا القتال ، فغدونا « 7 » عليهم مع شروق الشّمس ، فأحطنا بهم من كلّ ناحية ، حتّى « 8 » أخذت السّيوف مأخذها من هام الرّجال ، فجعلوا يلوذون منّا بالآكام والحفر ، كما يلوذ الحمام من الصّقر ، فلم يكن إلّا نحر « 9 » جزور أو « 10 » قوم قائم « 10 » ، « 11 » حتّى أتينا على آخرهم ، فهاتيك « 12 » أجسامهم مجزّرة « 13 » ، وهامهم مرمّلة « 12 » ، « 14 » وخدودهم
هامش
( 1 - 1 ) ليس في د .
( 2 ) - من د ، وفي الأصل وبر : الحنق .
( 3 ) - في د : وليكن .
( 4 ) - [ جواهر المطالب : « لمع » ] .
( 5 - 5 ) [ جواهر المطالب : « دخل على » ] .
( 6 ) - [ جواهر المطالب : « تسعة » ] .
( 7 ) - [ في جواهر المطالب والعبرات : « فعدونا » ] .
( 8 ) - [ زاد في جواهر المطالب : « إذا » ] .
( 9 ) - [ جواهر المطالب : « كنحر » ] .
( 10 - 10 ) [ في جواهر المطالب والعبرات : « نومة ( نوم ) نائم » ] .
( 11 ) - كذا في الطّبريّ . وقوم ، من مصادر قام . يقال : قام قوما وقومة وقياما وقامة ، إذا انتصب . أيّ الزّمن الّذي يكون لنحر الجزور أو لنهوض النّاهض . يصفه بالقصر . والّذي في الأصول : « نوم نائم » . تحريف .
( 12 - 12 ) [ جواهر المطالب : « أجسادهم مجرّدة وثيابهم مرمّلة » ] .
( 13 ) - مجزّرة ، أي مقطّعة ، والتّضعيف للمبالغة .
( 14 ) - كذا في بعض الأصول . ومرمّلة ، إمّا اسم مفعول من رمل ( المضعف ) الرّجل الطّعام ، إذا جعل فيه