القمي ، نفس المهموم ، / 420 - 421 ؛ المحمودي ، العبرات ، 2 / 213 - 216 ؛ مثله ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 341 - 342 ؛ النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 467 - 468 ؛ ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 191
قال : وسبق زحر بن قيس الجعفيّ برأس الحسين إلى دمشق حتّى دخل على يزيد فسلّم عليه ودفع إليه كتاب عبيد اللّه بن زياد .
« 1 » قال : فأخذ يزيد كتاب عبيد اللّه بن زياد « 1 » ، فوضعه بين يديه ، ثمّ قال : هات « 2 » ما عندك يا زحر ! [ فقال - « 3 » ] [ زحر - « 4 » ] أبشر « 5 » يا أمير المؤمنين « 5 » ! بفتح اللّه عليك وبنصره إيّاك ، فإنّه ورد علينا الحسين بن عليّ « 6 » في اثنين وثلاثين رجلا من شيعته وإخوته وأهل بيته ، فسرنا إليهم وسألناهم أن يستسلموا ، وينزلوا على حكم عبيد اللّه بن زياد ، فأبوا علينا ، فقاتلناهم من وقت شروق الشّمس إلى أن أضحى النّهار ، فلمّا أخذت السّيوف مأخذها من الرّجال جعلوا ينقصون « 7 » إلى غير وزر « 8 » ، ويلوذون منّا بالآكام والحفر ، كما يخاف الحمام من الصّقور ، فو اللّه يا أمير المؤمنين ! ما كان إلّا جزر جزور أو نومة قائل حتّى أتينا على آخرهم ، فهاتيك أجسادهم « 9 » بالعراء مجرّدة ، وثيابهم بالدّماء مرمّلة ، وخدودهم بالتّراب معفّرة .
قال : فأطرق يزيد ساعة ، ثمّ رفع رأسه ، فقال : يا هذا ! لقد كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين « 10 » بن عليّ « 10 » ، أما واللّه ! لو صار إليّ لعفوت عنه ، ولكن قبّح اللّه ابن مرجانة !
هامش
( 1 - 1 ) سقط من د .
( 2 ) - ليس في د .
( 3 ) - من د وبر .
( 4 ) - من بر .
( 5 - 5 ) في د : أيّها الأمير .
( 6 ) - زيد في الأصل : بنصرة أباك ، وفي د وبر : بنصره إيّاك ، وحذفناه مطابقة المراجع .
( 7 ) - في د : ينتقصون .
( 8 ) - في د : ذلك .
( 9 ) - في د ونور العين : أجسامهم .
( 10 - 10 ) ليس في د .