القمي ، نفس المهموم ، / 423 ، 424
في البحار ، عن سليمان بن مهران الأعمش ، قال : بينما أنا في الطّواف بالموسم إذ رأيت رجلا يدعو وهو يقول : اللّهمّ اغفر لي ، وأنا أعلم أنّك لا تغفر لي . قال : فارتعدت من ذلك ، ودنوت منه ، وقلت : يا هذا أنت في حرم اللّه وحرم رسوله ، وهذه أيّام حرم في شهر عظيم فلم تيأس من مغفرة اللّه ؟ قال : يا هذا ذنبي عظيم . قلت : أعظم من جبل تهامة ؟ قال : نعم . قلت : يوازن الجبال الرّواسي ؟ قال : نعم ، فإن شئت أخبرتك . قلت :
أخبرني . قال : اخرج بنا عن الحرم .
فخرجنا منه ، فقال لي : أنا أحد من كان في العسكر الميشوم عسكر عمر بن سعد حين قتل الحسين عليه السّلام ، وكنت أحد الأربعين الّذين حملوا الرّأس إلى يزيد ( لعنه اللّه ) من الكوفة ، فلمّا حملناه على طريق الشّام نزلنا على دير النّصارى ، وكان الرّأس معنا مركوزا على رمح ، ومعه الأحراس ، فوضعنا الطّعام ، وجلسنا لنأكل ، فإذا بكفّ في حائط الدّير تكتب :
أترجو امّة قتلت حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب
قال : فجزعنا من ذلك جزعا شديدا ، وأهوى بعضنا إلى الكفّ ليأخذها ، فغابت ، ثمّ عاد أصحابي إلى الطّعام ، فإذا الكفّ عادت تكتب :
فلا واللّه ليس لهم شفيع * وهم يوم القيامة في العذاب
فقام أصحابنا إليها ، فغابت ، ثمّ عادوا إلى الطّعام ، فعادت تكتب :
وقد قتلوا الحسين بحكم جور * وخالف حكمهم حكم الكتاب
فامتنعت وما هنأني أكله ، ثمّ أشرف علينا راهب من الدّير فرأى نورا ساطعا من
هامش
- بعيدتر آنكه در آخر خبر گفته است : عمر بن سعد به رى رفت وچون به محل حكومت خود رسيد ، خدا عمرش را تباه كرد ودر راه مرد ؛ زيرا محقق است كه عمر سعد را مختار در خانهء أو در كوفه كشت ودعاى مولاي ما حسين كه فرمود : « سلّط اللّه عليك من يذبحك بعدي على فراشك » خدا كسى را بر تو مسلط كند كه در بسترت سرت را ببرد . دربارهء أو مستجاب شد .
كمرهاى ، ترجمه نفس المهموم ، / 201 - 202