ومن ذلك اليوم فقد ذلك المعدن ومن عمل فيه لا يربح ، فدفن السّقط هناك سمّي بمشهد السّقط . « 1 »
و « 2 » قال : شيخنا المعظّم الحاج الشّيخ عبّاس القمّي دامت تأييداته في نفثة المصدور : إنّي قد تشرّفت بزيارة هذا المشهد الشّريف في مرجعي من زيارة بيت اللّه الحرام في سنة اثنين وأربعين بعد ثلاثمائة وألف ، وشاهدت عمارة المشهد الشّريف وكانت مبنيّة من صخور عظيمة في نهاية الإتقان والاستحكام ولكنّ الأسف أنّها لأجل المحاربة الواقعة بحلب تهدّمت بنيانها ، فهي الآن مخروبة منهدمة ساقطة حيطانها على سقوفها ، خاوية على عروشها ، وأهل « 2 » الحلب يعبّرون عنه بالشّيخ محسّن بفتح الحاء ، وشدّ السّين المكسورة وأوّل من عمّر هذا المشهد « 3 » على ما أعلم « 3 » سيف الدّولة الحمدانيّ ، « 3 » قال ضياء الدّين يوسف بن يحيى بن الحسين الصّنائي المتوفّى 1111 سنة مائة وأحد عشر بعد الألف في كتاب نسمة السّحر بذكر من تشيّع وشعر ، وقد رأيت مجلّدا منه في المشهد الغرويّ على ساكنه السّلام ، قال في أحوال سيف الدّولة ، و « 3 » قال ابن طي في تاريخ حلب : « إنّ سيف الدّولة هو الّذي عمّر مشهد الدّكّة بظاهر حلب بسبب أنّه رأى نورا على مكانه ، وهو بأحد مناظره في حلب ، فلمّا أصبح ركب إلى هناك ، وأمر بالحفر ، فوجد « 4 » حجرا مكتوبا عليه : هذا المحسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » ، فجمع العلويّين ، وسألهم .
فقال بعضهم : إنّهم لمّا مرّوا بالسّبي أيّام يزيد من حلب ، فطرحت إحدى نساء الحسين عليه السّلام بهذا الولد « 5 » ، ودفن هاهنا . فعمّره سيف الدّولة . وقال : إنّ اللّه أذن لي في عمارته على اسم بنت نبيّه ويعرف الموضع بالجوشن « 6 » .
هامش
( 1 ) - [ أضاف في حاشية وسيلة الدّارين : « لقد زرت المشهد الشّريف عند رجوعي من تركيّا إلى دمشق سنة 1388 ه ، وكانت المشهد مبنيّة من صخور عظيمة في نهاية الاتقان والاستحكام ، وقد نزلت ضيفا على إمام الجامع الشّيخ إبراهيم الضّرير أربعة أيّام وهو من أهالي « نبل » من أطراف حلب » ] .
( 2 - 2 ) [ وسيلة الدّارين : « أهالي » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 4 ) - [ وسيلة الدّارين : « فوجدوا » ] .
( 5 ) - [ وسيلة الدّارين : « البلد » ] .
( 6 ) - [ إلى هنا حكاه في وسيلة الدّارين ] .