تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فغلّ بغلّ في عنقه ، ثمّ سرّح بهم في أثر الرّؤوس مع مخفّر بن تغلبه العائذيّ وشمر بن ذي الجوشن لعنه اللّه ، فانطلقوا بهم حتّى لحقوا بالقوم الّذين معهم الرّؤوس . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 492 - 493 أقول : إنّ كلام السّيّد في الملهوف كان صريحا في أنّ الحرم والسّبايا لم ينفذهم ابن زياد إلى يزيد لعنه اللّه بعد شهادة ابن عفيف ، بل كان الحرم والسّبايا في الكوفة في الحبس إلى أن أعاد يزيد جواب كتاب ابن زياد ، وأمره فيه ، بحمل الرّؤوس الشّريفة الطّيّبة جعلني اللّه فداه والحرم والسّبايا إلى دمشق ، فعلى هذا تكون الفاصلة بين شهادة ابن عفيف وبين انفاذ ابن زياد الرّؤوس المطهّرة والحرم والسّبايا إلى دمشق طويلة ، وأمّا ما يستفاد من كلام أبي مخنف فهو إنّ ابن زياد أنفذ الرّؤوس المطهّرة والحرم والسّبايا إلى دمشق بعد مقتل ابن عفيف بلافاصلة معتدّ بها ، وذلك حيث ذكر بعد ذكر شهادة ابن عفيف ، ثمّ إنّ ابن زياد دعا بشمر بن ذي الجوشن الضّبّابيّ وخولى الأصبحي لعنه اللّه ، وضمّ إليهما ألفا وخمسمائة فارس وأمرهم أن يسيروا بالحرم والرّؤوس والسّبايا إلى دمشق وأن يشهروهم في جميع البلدان . فنذكر أوّلا في هذا المجلس ما في الكتاب الصّغير لأبي مخنف ، فاعلم أنّه قال : ثمّ دعا ابن زياد برأس الحسين ، فأحضر بين يديه ، وطيّبه بالمسك والعنبر الهنديّ ، ثمّ دعا بشمر ابن ذي الجوشن الضّبّابيّ لعنه اللّه ، وخولى الأصبحيّ لعنه اللّه ، وضمّ إليهما ألفا وخمس مائة فارس ، وأمرهم أن يسيروا بالحرم والسّبايا والرّؤوس إلى دمشق ، وأن يشهروهم في جميع البلدان ، قال : فلمّا رأيت ذلك جمعت رأيي إلى المسير معهم ، فجهّزت وسرت مع القوم . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 482 ، 485 وأمّا المفيد ، فاقتصر على كلام قليل في المقام وهو : إنّ ابن زياد دفع رأس الحسين إلى زجر بن قيس ودفع إليه رؤوس أصحابه وسرّحه إلى يزيد بن معاوية لعنه اللّه وأنفذ معه أبا بردة بن عوف الأزديّ وطارق بن أبي ظبيان في جماعة من أهل الكوفة حتّى وردوا بها على يزيد بدمشق . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 487