رأسه وإيطاء الخيل جسده الشّريف ، وسبى حريمه ، وانتزاع ملابسهنّ إلى غير ذلك من الأفعال الّتي لا يعتمدها ، ولا بعضها مسلم ، ولا يتأتي لمردّة الكفّار ، وفجارهم ، وطغاتهم الإقدام على مثلها ، والإصرار عليها .
الإربلي ، كشف الغمّة ، 2 / 67 - مثله ابن أمير الحاجّ ، شرح الشّافية ، / 380
وتكلّم بعد الموت أربعة : يحيى بن زكريّا حين ذبح ، وحبيب النّجّار حيث قال : يا ليت قومي يعلمون ، وجعفر الطّيّار حيث قال :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
إلخ والحسين بن عليّ رضي اللّه تعالى عنهما حيث قال :
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 1 » . « 2 »
الدّميري ، حياة الحيوان ، 1 / 81 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 211
قال سهل الشّهرزوريّ : أقبلت في تلك السّنة من الحجّ ، فدخلت الكوفة ، فرأيت الأسواق معطّلة ، والدّكاكين مقفّلة [ . . . ] قال : فوقفوا بباب بني خزيمة والرّأس على قناة طويلة ، وهو يقرأ سورة الكهف إلى أن بلغ « 3 » إلى قوله تعالى « 3 » :
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ ، كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً .
قال سهل : فبكيت ، وقلت : يا ابن رسول اللّه ! رأسك أعجب . ثمّ وقعت مغشيا عليّ ، فلم أفق حتّى ختم السّورة .
هامش
( 1 ) - [ أضاف في العبرات : « أقول : ونسي الدّميري هاهنا من ذكر الشّخص الخامس وهو سعيد بن جبير ؛ وقد ذكره في باب اللّام في عنوان : « اللّبوة » من كتابه حياة الحيوان ؛ ص 224 من طبعة إيران ؛ فذكر القضيّة الفاجعة من قتله إلى أن قال :
فذبح [ سعيد على قفاه ] على النّطع ؛ فكان رأسه يقول بعد قطعه : « لا إله إلّا اللّه » مرارا ! ! ! وذلك في شعبان ؛ سنة خمس وتسعين ؛ وكان عمر سعيد [ حينئذ ] تسعا وأربعين سنة » ] .
( 2 ) - وچون نزديك آن بلده رسيد ، ابن زياد ملعون فرمود : « سر امام حسين را به استقبال لشگر بريد وبا سرهاى ديگر بر سر نيزه كنيد وبه شهر درآوريد . » فرمانبران آن بدبخت بر اين جمله عمل كردند وسرهاى شهدا را در شهر درآوردند . از زيد بن أرقم منقول است كه گفت : در وقتىكه سر مكرم امام حسين عليه السّلام را در كوچههاى كوفه مىگردانيدند ، من بر غرفهاى نشسته بودم وچون آن سر در برابر من رسيد ، شنيدم كه اين آية مىخواند :أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً .واز هيبت ، موى بر اندام من برخاست . ندا كردم : « واللّه كه اين سر تو است يا ابن رسول وامر تو عجبتر است . »
خواند أمير ، حبيب السير ، 2 / 58 - 59
( 3 - 3 ) [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة والأسرار ] .