تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وحزبه ، وقتل الكذّاب ابن الكذّاب الحسين بن عليّ ، وشيعته . فوثب إليه عبد اللّه بن عفيف الأزديّ ، وكان من شيعة عليّ ، وكانت عينه اليسرى ذهبت يوم الجمل مع عليّ ، والأخرى بصفّين معه ، وكان لا يكاد يفارق المسجد الأعظم ، يصلّي فيه إلى اللّيل ، ثمّ ينصرف ، فقال : يا ابن مرجانة ! إنّ الكذّاب ابن الكذّاب أنت وأبوك ، والّذي ولّاك وأبوه ، يا ابن مرجانة ! تقتلون أبناء النّبيّين ، وتكلّمون بكلام الصّدّيقين . فقال ابن زياد : عليّ به . فوثبت عليه الجلاوزة ، فأخذوه ، فنادى بشعار الأزد : « يا مبرور » فوثبت إليه فئة من الأزد ، فانتزعوه ، وأتوا به أهله ، فأرسل إليه من أتاه به ، فقتله ، ثمّ أمر بصلبه في السّبخة ، فصلب . النوّيري ، نهاية الإرب ، 20 / 466 - 467 وأمر ابن زياد ، فنودي الصّلاة جامعة ، فاجتمع النّاس ، فصعد المنبر ، فذكر ما فتح اللّه عليه من قتل الحسين الّذي أراد أن يسلبهم الملك ، ويفرق الكلمة عليهم . فقام إليه عبد اللّه بن عفيف الأزديّ ، فقال : ويحك يا ابن زياد ! تقتلون أولاد النّبيّين ، وتتكلّمون بكلام الصّدّيقين ! فأمر به ابن زياد ، فقتل ، وصلب . ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 191 قال ابن أبي شاكر في تاريخه : [ . . . ] ثمّ نادى الصّلاة جامعة ، فاجتمع النّاس ، وصعد المنبر ، فخطب ، وقال : الحمد للّه الّذي أظهر الحقّ وأهله ، ونصر أمير المؤمنين يزيد وحزبه ، وقتل الكذّاب ابن الكذّاب حسين بن عليّ وشيعته . فوثب إليه عبد اللّه بن عفيف الأزديّ - وكان شيخا كبيرا ضريرا ، قد ذهب بصره ، قد ذهبت « 1 » إحدى عينيه بصفّين ، والأخرى يوم الجمل ، وكان لا يفارق المسجد يصلّي فيه إلى اللّيل ، ثمّ ينصرف ، فلمّا سمع عبيد اللّه - قام ، فقال : يا ابن مرجانة ! إنّ الكذّاب ابن الكذّاب لأنت وأبوك ، والّذي ولّاك وأبوه ، يا ابن مرجانة ! تقتلون أولاد الأنبياء ، وتتكلّمون بكلام الصّدّيقين ؟ !
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « ذهب » ] .