وإنّ قتيل الطّفّ من آل هاشم * أذلّ « 1 » رقاب المسلمين فذلّت
قتيل « 2 » ظمأ ما علّه القوم شربة * وقد نهلت منه الرّماح وعلّت
فليت الّذي أهوى إليه بسيفه * أصاب به يمنى يديه فشلّت
قال سهل ( 6 * ) : فما استتمّ كلامه حتّى سمعت البوقات تضرب ، والرّايات تخفق ، وإذا بالعسكر قد دخل الكوفة ، وسمعت صيحة عظيمة ، وإذا برأس الحسين عليه السّلام يلوح والنّور يسطع منه ، فخنقتني العبرة لمّا رأيته ، ثمّ أقبلت السّبايا يقدمهم عليّ بن الحسين عليه السّلام ، و « 3 » من بعده أمّ كلثوم عليها السّلام تنادي « 4 » : يا أهل الكوفة ! غضّوا أبصاركم عنّا أما تستحون « 5 » من اللّه ورسوله ، أن تنظروا إلى حرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهنّ « 6 » حواسر ؟
قال « 6 » : فوقفوا بباب بني خزيمة والرّأس على قناة طويلة ، وهو يقرأ سورة الكهف إلى أن بلغ « 7 » إلى قوله تعالى « 7 » ، أم حسبت أنّ أصحاب الكهف والرّقيم ، كانوا من آياتنا عجبا .
قال سهل : فبكيت ، وقلت : يا ابن رسول اللّه ! رأسك أعجب . ثمّ وقعت مغشيا عليّ . فلم أفق حتّى ختم السّورة .
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 102 - 103 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 47 - 48 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 467 - 468
وروى سهل بن حبيب الشّهرزوريّ : كنت قد أقبلت في تلك السّنة ، أريد الحجّ إلى بيت اللّه الحرام ، فدخلت الكوفة ، فوجدت الأسواق معطّلة ، والدّكاكين مغلقة ، والنّاس مجتمعون خلقا كثيرا ، حلقا حلقا منهم من يبكي سرّا ، ومنهم من يضحك جهرا .
هامش
( 1 ) - [ الأسرار : « أذلّت » ] .
( 2 ) - [ في المطبوع : « قتيلا » ] .
( 3 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « ثمّ أقبلت » ] .
( 4 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « وعليها برقع خزّ أدكن وهي تنادي » ] .
( 5 ) - [ الأسرار : « تستحيون » ] .
( 6 ) ( 6 - 6 ) [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « عرايا . ( قال ) » ] .
( 7 ) ( 7 - 7 ) [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة والأسرار ] .