حديث سهل الشّهرزوريّ
قال سهل الشّهرزوريّ : أقبلت في تلك السّنة من الحجّ ، فدخلت الكوفة ، فرأيت الأسواق معطّلة ، والدّكاكين مقفّلة ، والنّاس ما « 1 » بين باك وضاحك .
فدنوت إلى شيخ منهم ، وقلت : ما لي أرى النّاس بين باك وضاحك ، ألكم عيد لست أعرفه ؟ فأخذ بيدي ، وعدل « 2 » بي عن الطّريق « 2 » ، ثمّ بكى « 3 » بكاء عاليا ، وقال : سيّدي ما لنا عيد ، ولكن بكاؤهم واللّه من أجل عسكرين : عسكر « 4 » ظافر ، والآخر مقتول . فقلت :
ومن هما « 5 » ؟ فقال : عسكر الحسين عليه السّلام مقتول ، وعسكر ابن زياد ( لعنه اللّه ) ظافر .
« 6 » ثمّ بكى بكاء عاليا وقال « 7 » :
مررت على أبيات آل محمّد * فلم أرها أمثالها يوم حلّت
فلا يبعد اللّه الدّيار وأهلها * وإن أصبحت منهم برغمي « 8 » تخلّت
ألم تر أنّ الشّمس أضحت مريضة * بقتل « 9 » حسين والبلاد اضمحلّت
وكانوا غياثا ثمّ أضحوا رزيّة * لقد عظمت تلك الرّزايا وجلت
ألم تر أنّ البدر أضحى ممرّضا * لقتلى رسول اللّه لمّا تولّت
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « ( بي ) عن النّاس » ] .
( 3 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « بكى الشّيخ » ] .
( 4 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « أحدهما » ] .
( 5 ) - [ في الدّمعة السّاكبة : « هذين العسكرين » وفي الأسرار : « هذان العسكران » ] .
( 6 ) ( 6 * ) [ الدّمعة السّاكبة : « ثمّ قال : واحرقه قلباه ، وفي هذه السّاعة يدخل عليكم كرائم الحسين عليه السّلام .
قال » ] .
( 7 ) - [ الأسرار : « وأنشأ يقول » ] .
( 8 ) - [ الأسرار : « بزعمى » ] .
( 9 ) - [ الأسرار : « لقتل » ] .