ابن طاووس ، اللّهوف ، / 157 - 160 - عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 469 - 470 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 105 - 106 ؛ مثله الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 613 - 614 ، لواعج الأشجان ، / 205 - 207 ؛ المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 410 - 412
وممّا استفدته من بعض العلماء الأعلام ، وكان أيضا يخطر ببالي مدّة مديدة حتّى غلب على ظنّي كذلك هو أنّ الخطب الّتي خطب بها أهل البيت في الكوفة ، ليست في ورودهم بالكوفة في المرّة الأولى الّتي كانوا أسراء في أيدي القوم كما زعمه بعض أرباب المقاتل بل كان في رجوعهم من كربلاء بعد الأربعين الّذي جاؤوا من الشّام إلى كربلاء ليجدّدوا العهد بزيارة الحسين عليه السّلام ، ثمّ رجعوا إلى الكوفة ، وهم يريدون المدينة والقرائن الدّالّة على ذلك كثيرة ( منها ) قول السّيّد في اللّهوف : وخطبت فاطمة الصّغرى بعد أن وردت من كربلاء ، ولو كان في المرّة الأولى الّتي وردوا وهم أسارى لكان قوله بعد أن وردت من كربلاء زائدا بل لغوا منه إذ ليست حاجة إلى ذكر هذه الكلمة ، فتأمّل .
و ( منها ) قول السّيّد أيضا في اللّهوف وخطبت أمّ كلثوم من وراء كلّتها وهذا قرينة واضحة على أنّهم كانوا في غاية العزّ والاحترام ، وهم في الهوادج المستورة ، وعليهم الحلل والكلل وإلّا في المرتبة الأولى ، فهم على أقتاب الجمال بغير وطاء وعلى رواية مسلم الجصّاص ، قال : إذ أقبلت نحو أربعين شقّة تحمل على أربعين جملا وهم في غاية الذّلّ والانكسار بحيث رقّ عليهم أهل الكوفة ، وصاروا يناولون الأطفال بعض الخبز والجوز .
وذكر السّيّد في اللّهوف كيفية حمل السّبايا في اللّهوف ، قال : وحمل نساؤه عليه السّلام على أحلاس أقتاب الجمال بغير وطاء مكشّفات الوجوه بين الأعداء ، وقول الطّبرسيّ الّذي ذكرنا عن كتابه الاحتجاج كافّ على ما ادّعينا ، قال في الاحتجاج : ثمّ نزل عليه السّلام ، وضرب
هامش
- المذبوح بشطّ الفرات ، من غير دخل ولا تراث ، أنا ابن من انتهك حريمه ، وسلب نعيمه ، وانتهب ماله ، وسبي عياله ، أنا ابن من قتل صبرا ، وكفى بذلك فخرا . أيّها النّاس ناشدتكم باللّه هل تعلمون بأنّكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه وأعطيتموه ، ومن أنفسكم العهد والميثاق والبيعة ، وقاتلتموه وخذلتموه ، فتبّا لكم ما قدّمتم لأنفسكم وسوءة لرأيكم بأيّة عين تنظرون إلى رسول اللّه ، إذ يقول لكم قتلتم عترتي ، وانتهكتم حرمتي ، فلستم من أمّتي » .
بيرجندى ، كبريت احمر ، / 245