تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 839

مساهمون:

ص٨٣٩
عبد الرّحمان - رجل من أهل الشّام - عن حذام الأسديّ قال : قدمت الكوفة سنة إحدى وستّين وهي السّنة الّتي قتل فيها الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، فرأيت نساء أهل الكوفة يومئذ « 1 » قياما يلتدمن مهتكات الجيوب ، ورأيت عليّ بن الحسين عليهما السّلام وهو يقول بصوت ضئيل قد نحل من المرض : يا أهل الكوفة إنّكم تبكون علينا ، فمن قتلنا غيركم ؟ وسمعت أمّ كلثوم بنت عليّ عليهما السّلام ، وهي تقول - فلم أر خفرة واللّه « 1 » أنطق منها ، كأنّما تنزع عن لسان أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام - وأشارت إلى النّاس : أن أمسكوا ؟ . فسكنت الأنفاس وهدأت ، فقالت : الحمد للّه ربّ العالمين ، والصّلاة على جدّي سيّد المرسلين ، أمّا بعد ، يا أهل الكوفة « 2 » . . . والحديث على لفظ ابن سعدان . ابن طيفور ، بلاغات النّساء ، / 34 - 36 - عنه : كحّالة ، أعلام النّساء ، 4 / 259 - 260 ؛ المحمودي ، العبرات ، 2 / 230 - 233 خطبت أمّ كلثوم بنت عليّ عليه السّلام من وراء كلّة ، وقد غلب عليها البكاء ، فقالت : يا أهل الكوفة سوأة ! ما لكم خذلتم حسينا ، وقتلتموه ، وسبيتم نساءه ، ونكبتموه ، ويلكم أتدرون أيّ دواه دهتكم ؟ وأيّ وزر على ظهوركم حملتم ؟ وأيّ دماء سفكتم ؟ وأيّ كريمة أصبتموها ؟ وأيّ أموال انتهبتموها ؟ قتلتم خير رجالات بعد النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، ألا إنّ حزب اللّه هم الفائزون ، وحزب الشّيطان هم الخاسرون ، ثمّ قالت :
قتلتم أخي صبرا فويل لأمّكم * ستجزون نارا حرّها يتوقّد
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في العبرات ] . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في العبرات وأضاف : « ورواها أيضا يوسف بن حاتم الشّاميّ في مقتل الحسين عليه السّلام من كتابه : الدرّ النّظيم المخطوط ، ص 172 ، قال : وعن أبي إسحاق السّبيعيّ ، عن حذيم الأسديّ ، قال : دخلت الكوفة سنة إحدى وستّين . . . . وخطبة أمّ كلثوم هذه رواها أيضا الوزير الآبي منصور بن الحسين المتوفّى سنة ( 421 ) في أوائل الفصل الرّابع من كتاب نثر الدّرر : ج 4 ، ص 29 ط مصر » ] .