هامش
- جگرهاى شما غليظ شد ومهر شقاوت بر دلهاى شما زده شد وچشم وگوش شما از حق بسته شد وشيطان اعمال قبيحة را در نظر شما زينت داد وپردهء ضلالت در پيش ديدهء بصيرت شما كشيد وراه هدايت را بر شما مسدود گرداند .
هلاك شويد اى أهل كوفه ! چه خونها كه حضرت رسالت از شما طلب دارد وچه خيانتها آن حضرت نزد شما دارد به مكرى كه با جدم علي بن أبي طالب وفرزندان حضرت رسول صلّى اللّه عليه واله وسلم كرديد . ايشان را به قتل آورديد وفخر كنندهاى در ميان شما فخر كرد كه ما كشتيم على وفرزندان على را به شمشيرهاى هندى وزنان ايشان را أسير كرديم . اى گوينده ! خاك وخاشاك در دهان تو باد ! فخر مىكنى به كشتن گروهى كه خدا ايشان را ثنا گفته واز هر شك وگناه ، پاك ومطهر گردانده است ؟ به مرگ پدران خود بمير ودر كردههاى خود نظر نما وبر عاقبت حال خود گريه كن . حسد برديد بزرگى وجلالت ما ، وتاب نياورديد رفعت ومكرمت ما را واينها فضل خداست به هركه مىخواهد عطا مىكند . كسى را كه خدا نوري نداد ، در دنيا وآخرت نوري ندارد . »
پس از سخنان جانسوز آن فرزند سيد شهدا ، وآن جگر سوختهء مبتلا ، خروش از حاضران برآمد ودر وديوار به گريه آمد . گفتند : « بس است اى دختر پاكان ومعصومان كه دلهاى ما را سوزاندى وآتش حسرت در كانون سينههاى ما افروختى ودلها را كباب وديدهها را كمآب كردى .
( 1 ) . سورهء هود / آيهء 18 .
مجلسي ، جلاء العيون ، / 711 - 714
وبه روايت زيد بن موسى بن جعفر عليهما السّلام ، فاطمهء صغرى اين خطبه را قرائت فرمود :
فقالت : الحمد للّه عدد الرّمل والحصى وزنة العرش إلى الثّرى ، أحمده وأؤمن به وأتوّكل عليه ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، صلّى اللّه عليه وآله وأنّ ولده ذبحوا بشطّ الفرات بغير ذحل ولا ترات 1 .
اللّهمّ إنّي أعوذ بك من أن أفتري عليك الكذب وأن أقول عليك خلاف ما أنزلت عليه من أخذ العهود لوصيّه عليّ بن أبي طالب المسلوب حقّه المقتول من غير ذنب كما قتل ولده بالأمس في بيت من بيوت اللّه تعالى فيه معشر مسلمة بألسنتهم . تعسا لرؤوسهم ما دفعت عنه ضيما في حياته ولا عند مماته حتّى قبضته إليك محمود النّقيبة ، طيّب العريكة ، معروف المناقب ، مشهور المذاهب ، لم يأخذه - اللّهمّ - فيك لومة لآئم ولا عذل عاذل ، هديته - يا ربّ - للإسلام صغيرا وحمّدت مناقبه كبيرا ولم يزل ناصحا لك ولرسولك حتّى قبضته إليك ، زاهدا في الدّنيا ، غير حريص عليها ، راغبا في الآخرة ، مجاهدا لك في سبيلك ، رضيته واخترته وهديته إلى صراط مستقيم .
أمّا بعد يا أهل الكوفة ! يا أهل المكر والغدر والخيلاء ! فإنّا أهل بيت ابتلانا اللّه بكم وابتلاكم بنا ، فجعل بلائنا حسنا وجعل علمه عندنا وفهمه لدينا ، فنحن عيبة علمه ووعاء فهمه وحكمته وحجّته في الأرض لبلاده ولعباده ، أكرمنا اللّه بكرامته وفضّلنا بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه واله على كثير ممّن خلق تفضيلا بيّنا ، فكذّبتمونا وكفّرتمونا ورأيتم قتالنا حلالا وأموالنا نهبا ، كأنّا أولاد ترك أو كابل كما قتلتم جدّنا بالأمس وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت لحقد متقدّم ، قرّت لذلك عيونكم وفرحت قلوبكم افتراء منكم على اللّه ومكرا مكرتم واللّه خير -