تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 786

مساهمون:

ص٧٨٦
كان الحسين سراجا يستضاء به * واللّه يعلم أنّي لم أقل زورا
فقلت له : بحقّ معبودك من أنت ؟ فقال : أنا ملك من ملوك الجنّ ، جئت أنا وقومي أنصر الحسين عليه السّلام ، فوجدناه قد قتل . ثمّ قال : وا أسفاه عليك يا أبا عبد اللّه ! ثلاث مرّات ، قال : ودخلوا بحريم [ الحسين ] إلى الكوفة وإذا بعليّ بن الحسين عليه السّلام على بعير بغير غطاء ولا وطاء ، وفخذاه ينضحان دما ، وهو يبكي ، ويقول :
يا أمّة السّوء لا سقيا لربعكم * يا أمّة لم تراعي جدّنا فينا لو أنّنا ورسول اللّه يجمعنا * يوم القيامة ما كنتم تقولونا تسيّرونا على الأقتاب عارية * كأنّنا لم نشيّد فيكم دينا بنو أميّة ما هذا الوقوف على * تلك المصائب لم تصغوا لداعينا وتصفقون علينا كفّكم فرحا * وأنتم في فجاج الأرض تردونا أليس جدّي رسول اللّه ويلكم * أهدى البريّة من سبل المضلّينا يا وقعة الطّفّ قد أورثتني كمدا * واللّه يهتك أستار المضلّينا
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 100 - 101 قال : وصار أهل الكوفة يطعمون الأطفال بعض التّمر والجوز ، فصاحت أمّ كلثوم ، وقالت : يا أهل الكوفة ! الصّدقة علينا حرام . وجعلت تأخذه من أيدي الأطفال ، وترمي به ، فضجّت النّاس بالبكاء والنّحيب ، فقالت أمّ كلثوم : تقتلنا رجالكم ، وتبكينا نساؤكم ، لقد تعدّيتم علينا عدوانا وظلما عظيما ، وجئتم شيئا فريا تكاد السّموات يتفطّرن ، وتنشقّ الأرض وتخرّ الجبال هدّا . فبينما هي في كلامها ، وإذا بصيحة عظيمة ، قد ارتفعت وإذا برأس الحسين عليه السّلام ، ومعه ثمانية عشر رأسا من أهل بيته ، فلمّا نظرت أمّ كلثوم إلى رأس أخيها بكت ، وشقّت جيبها ، وأنشأت تقول :
ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم