ثمّ إنّ أمّ كلثوم أطلعت « 1 » رأسها من المحمل ، وقالت « 2 » لهم « 3 » : « 4 » يا أهل الكوفة ! تقتلنا « 5 » رجالكم ، وتبكينا نساؤكم ، فالحاكم بيننا وبينكم اللّه يوم فصل القضاء . فبينما هي تخاطبهم « 6 » ، وإذا بضجّة قد ارتفعت « 7 » . وإذا هم « 8 » بالرّؤوس يقدّمهم رأس الحسين ، وهو رأس أزهريّ « 9 » قمريّ أشبه الخلق برسول اللّه ، ولحيته « 10 » كسواد التّيح « 11 » ، قد اتّصل « 10 » بها « 12 » الخضاب ، ووجهه دائرة « 13 » قمر طالع ، والرّيح « 14 » تلعب بها يمينا وشمالا ، فالتفتت زينب ، فرأت رأس أخيها ، فنطحت جبينها بمقدم المحمل ، حتّى رأينا الدّم يخرج من تحت قناعها ، وأومت إليه بحرقة « 15 » ، وجعلت تقول :
يا هلالا لما استتمّ كمالا * غاله خسفه فأبدى غروبا
ما توهّمت يا شقيق فؤادي * كان هذا مقدّرا مكتوبا
يا أخي فاطم الصّغرى « 16 » كلّمها * فقد كاد قلبها أن يذوبا
يا أخي قلبك الشّفيق علينا * ما له قد قسى وصار صليبا
هامش
( 1 ) - [ في المعالي : « أخرجت » وفي وسيلة الدّارين : « أطلقت » ] .
( 2 ) - [ الأسرار : « قال » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين ] .
( 4 ) - [ أضاف في البحار والعوالم والدّمعة الساكبة والأسرار ونفس المهموم والمعالي : « صه » ] .
( 5 ) - [ الأسرار : « قتلتنا » ] .
( 6 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار ونفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين : « تخاطبهنّ » ] .
( 7 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : « الأصوات » ] .
( 8 ) - [ في البحار « فإذا هم أتوا » وفي العوالم والدّمعة السّاكبة ووسيلة الدّارين : « وإذا هم ( قد ) أتوا » ] .
( 9 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار ونفس المهموم : « زهريّ » ] .
( 10 ) ( 10 - 10 ) [ وسيلة الدّارين : « قد نصل » ] .
( 11 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ونفس المهموم والمعالي : « السّبج » وفي الأسرار : « الشّبح » ] .
( 12 - 12 ) [ البحار : « وقد انتصل منها » ] .
( 13 ) - [ في البحار والعوالم ونفس المهموم والدّمعة السّاكبة : « دارة » وفي وسيلة الدّارين : « كأنّه » ] .
( 14 ) - [ في البحار والعوالم : « الرّمح » ] .
( 15 ) - [ في البحار والعوالم ووسيلة الدّارين : « بخرقة » ] .
( 16 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار ونفس المهموم والمعالي : « الصّغيرة » ] .