تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 785

مساهمون:

ص٧٨٥
يا أخي لو ترى عليّا لدى الأسر * مع اليتيم « 1 » لا يطيق وجوبا كلمّا أوجعوه بالضّرب ناداك * بذلّ يفيض دمعا سكوبا « 2 » يا أخي ضمّه إليك وقرّبه * وسكّن فؤاده المرعوبا ما أذلّ اليتيم حين ينادي * بأبيه ولا يراه مجيبا
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 477 - 478 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 44 - 45 ؛ مثله المجلسي ، البحار ، 45 / 114 - 115 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 372 - 374 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 468 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 399 - 401 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 99 - 100 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 356 - 358 وروى حديلة الأسديّ ، قال : كنت في الكوفة سنة قتل الحسين عليه السّلام فرأيت نساء أهل الكوفة ، وهنّ مشقّقات الجيوب ، ناشرات الشّعور ، لاطمات الخدود ، فأقبلت إلى شيخ كبير ، فقلت له : ما هذا البكاء والنّحيب ؟ فقال : من أجل رأس الحسين عليه السّلام . فبينما أنا كذلك ، وإذا بالعسكر قد أقبل ، والسّبايا معهم ، فرأيت جارية حسناء جسيمة على بعير بغير غطاء ، ولا وطاء ، فسئلت عنها ، فقيل لي : هذه أمّ كلثوم . فدنوت منها ، فقلت لها : حدّثيني بما جرى عليكم . فقالت : من أنت يا شيخ ؟ فقلت لها : أنا رجل من أهل البصرة . فقالت : يا شيخ اعلم ! إنّي كنت في الخيمة إذ سمعت صهيل الفرس ، فخرجت ، فرأيت الفرس عاريا ، والسّرج خاليا من راكبه ، فصرخت ، وصرخت النّساء معي ، فسمعت هاتفا أسمع صوته ، ولا أرى شخصه وهو يقول :
واللّه ما جئتكم . حتّى بصرت به * بالطّفّ منعفر الخدّين منحورا وحوله فتية تدمى نحورهم * مثل المصابيح يغشون الدّجى نورا وقد ركضت ركابي كي أصادفه * من قبل يلثم وسط الجنّة الحورا دنى إلى أجل واللّه قدّره * وكان أمر قضاه اللّه « 3 » مقدورا
هامش
( 1 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « اليتم » ] . ( 2 ) - [ وسيلة الدّارين : « مسكوبا » ] . ( 3 ) - [ في المطبوع : « قضاء اللّه » ] .