ابن زياد وما فعل وما كان من زيد بن أرقم
فلمّا وضعت الرّؤوس بين يدي عبيد اللّه بن زياد ، جعل يضرب بقضيب معه على فيّ الحسين ! وهو يقول :
يفلّقن هاما من أناس أعزّة * علينا وهم كانوا أعقّ وأشأما
فقال له زيد بن أرقم : لو نحيّت هذا القضيب ، فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يضع فاه على موضع هذا القضيب « 1 » .
ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 79 - 80 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 239
قالوا : وجعل ابن زياد ينكت بين ثنيتي « 2 » الحسين بالقضيب ، فقال له زيد بن أرقم :
أعل بهذا القضيب غير [ عن ] هاتين الثّنيتين « 3 » ، فو اللّه لقد رأيت شفتي رسول اللّه عليهما تقبّلهما « 4 » . ثمّ جعل الشّيخ يبكي ، فقال له : أبكى اللّه عينيك ، فو اللّه لولا أنّك شيخ قد خرفت لضربت عنقك ! فنهض وهو يقول للنّاس : أنتم العبيد بعد اليوم ! يا معشر العرب ! قتلتم ابن فاطمة ، وأمّرتم ابن مرجانة ؟ ! فهو يقتل خياركم ، ويستعبد شراركم ، فبعدا لمن رضي بالعار والذّلّ ! .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 412 - 413 ، أنساب الأشراف ، 3 / 207 - 208 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 200
قالوا : ولمّا أدخل رأس الحسين عليه السّلام على ابن زياد ، فوضع بين يديه ، جعل ابن زياد ينكت بالخيزرانة ثنايا الحسين ، وعنده زيد بن أرقم صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له :
مه ! ارفع قضيبك عن هذه الثّنايا ، فلقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يلثمها . ثمّ خنقته العبرة ،
هامش
( 1 ) - [ أضاف في العبرات : « أقول : تمثّل ابن مرجانه بشعر ابن حمام المريّ من متفرّدات رواية ابن سعد هذه ، والثّابت من طرق مستفيضة من أولياء يزيد وغيره أنّ يزيد هو الّذي تمثّل به عندما كان يضرب على شفتي ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم » ] .
( 2 ) - [ في أنساب الأشراف والعبرات : « ثنتي » ] .
( 3 ) - [ في أنساب الأشراف والعبرات : « الشّفتين » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في العبرات ، وفي أنساب الأشراف : « يقبّلهما » ] .