امرأته ليلا « 1 » ، فرأت نورا ساطعا عند الرّأس إلى عنان السّماء ، فجاءت إلى الإجّانة ، فسمعت أنينا تحتها ، فجاءت إلى شمر ( لعنه اللّه ) وقالت : رأيت كذا وكذا فأيّ شيء تحت الإجّانة ؟ قال ( لعنه اللّه ) : رأس خارجيّ قتلته ، وأريد أن أذهب به إلى يزيد ( لعنه اللّه ) ليعطني عليه مالا كثيرا . قالت : ومن يكون ؟ قال ( لعنه اللّه ) : الحسين بن عليّ عليهما السّلام . فصاحت وخرّت مغشيّة ، فلمّا أفاقت قالت : يا شرّ المجوس ! أما خفت من إله الأرض والسّماء « 2 » ؟ ثمّ خرجت من عنده باكية ، ورفعت الرّأس وقبّلته ، ووضعته في حجرها ، ودعت نساء يساعدنها بالبكاء عليه ، وقالت : لعن اللّه قاتلك . فلمّا جنّ اللّيل غلبها النّوم ، فرأت كأنّ الحائط قد انشقّ بنصفين « 3 » وعش في البيت نسور « 3 » ، فإذا فيها امرأتان ، فأخذتا الرّأس ، فسألت عنهما ، فقيل : إنّهما خديجة وفاطمة عليهما السّلام . ثمّ رأت رجالا وفي وسطهم إنسان وجهه كالقمر ليلة تمّه « 4 » ، فسألت عنه ، فقيل : محمّد صلّى اللّه عليه واله ، وعن يمينه حمزة ، وجعفر ، وأصحابه . فبكوا ، وقبّلوا الرّأس ، ثمّ جاءت خديجة ، وفاطمة عليهما السّلام « 5 » وقالتا لها : تمنّي ما شئت ، فإنّ لك عندنا منّة ويدا بما فعلت ، فإن أردت أن تكوني من رفقائنا في الجنّة فأصلحي وإنّنا « 6 » منتظروك . فانتبهت من النّوم ورأس الحسين عليه السّلام في حجرها ، فجاء الشّمر ( لعنه اللّه ) لطلب الرّأس فلم تدفعه إليه ، وقالت له : يا عدوّ اللّه طلّقني فإنّك يهوديّ ، واللّه لا أكون معك أبدا . فطلّقها . فقالت : واللّه لا أدفع إليك هذا الرّأس أو تقتلني . فضربها ضربة كانت منيّتها فيها ، وعجّل اللّه بروحها إلى الجنّة « 7 » . « 8 »
هامش
( 1 ) - [ أضاف في المعالي : « وكانت صالحة » ] .
( 2 ) - [ أضاف في المعالي : « قتلت ابن بنت رسول اللّه وابن عليّ المرتضى » ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ المعالي : « وكأنّ البيت قد غشيه نور وجاءت سحابة » ] .
( 4 ) - [ المعالي : « تمامه وكماله » ] .
( 5 ) - [ أضاف في المعالي : « إلى امرأة شمر » ] .
( 6 ) - [ المعالي : « أمرك فإنّا » ] .
( 7 ) - [ أضاف في المعالي : « هذه المرأة الصّالحة قتلت في نصرة الحسين عليه السّلام وقتلت امرأة أخرى في نصرة الحسين عليه السّلام وهي زوجة وهب كما ذكر في محلّه » ] .
( 8 ) - خولى آن سر مبارك را برداشت وبه قدم عجل وشتاب به جانب كوفه در تكتاز آمد . چند كه -